فهرس الكتاب
فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: إنما هو جبريل ، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين ؛ رأيته منهبطا من السماء سادًّا عِظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض ، فقالت: أو لم تسمع أن الله يقول: ( لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ )
أو لم تسمع أن الله يقول: ( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ) ؟
قالت: ومن زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كَتَمَ شيئا من كتاب الله ، فقد أعظم على الله الفرية ، والله يقول: ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ )
قالت: ومن زعم أنه يُخبر بما يكون في غدٍ ، فقد أعظم على الله الفرية والله يقول: ( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاّ اللَّهُ ) . رواه البخاري ومسلم .
فلا إشكال في ذلك .
وسبق التفصيل في هذه المسألة هنا:
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك
أولًا: ينبغي التفريق بين الدليل والاستدلال
وبين الرواية والاستدلال
فمن خرّج الأحاديث بأسانيد لنفسه يرى أن عُهدته برِئت بإبراز إسناده ، وهذا عام عند من لم يشترط الصحّة في الرواية .
وربما ساق المؤلِّف رواية أو روايات في الباب ليقول بلسان الحال: إنه لم يرد في هذه المسألة حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وغاية ما ورد فيها هو ما أبرزته لك
أو يروي حديثا ليُبيِّن بُطلانه ، ويكتفي بإظهار إسناده
أو يروي قولًا ليستأنس به دون الاعتماد عليه كدليل