فهرس الكتاب
أما الاستدلال فهو أن يُؤصِّل مسألة ثم يقول والدليل عليها كذا وكذا
فالأول لا يُناقَش عند المتقدِّمين لأنه أبرز إسناده وأظهره ، فينظرون في الرواية ، ويحكمون عليها
أما الثاني الذي استدلّ بالحديث - مثلًا - فهو يُناقَش من جهتين:
من جهة صحّة الحديث
ومن جهة صحّة استدلاله به
والذي ذكرت بعضه في سؤالك بعضه من قبيل القسم الأول
ثانيًا: ما سألت عنه بالتحديد
إما أنه من أقوال بعض السلف ، ويُورِدونه لمجرد الاستئناس لا الاعتماد عليه
وإما أنه ضعيف ، كما سأبيّنه
وإما أنه لا مستند فيه لمن فهم منه التجسيم
ثالثًا:
ما سألت عنه - حفظك الله - هو كما يلي:
يُنظر أعلاه تحت كل سؤال .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارجو ان تبينوا لنا كيفية صلاة الاستسقاء
لان بعض الناس يصلونها ركعتين مع 7 تكبيرات في الاولى و5 في الثانية
وبعضهم يصليها ركعتين فقط دون تكبيرات فأيهما الاصح ؟
نفع الله بكم
مع توضيح كيف يقلب الرداء وهل هو للامام فقط
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
منشأ الخلاف هنا من تشبيه صلاة الاستسقاء بصلاة العيد ، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج متخشعا متضرعا متواضعا متبذلا مترسلا فصلى بالناس ركعتين كما يصلي في العيد لم يخطب كخطبتكم هذه . رواه الإمام أحمد وغيره .
فمن قال يُكبِّر استدل بحديث رواه الدارقطني من حديث ابن عباس أنه يكبر فيها سبعا وخمسا كالعيدين ويقرأ بسبح وهل أتاك .
قال ابن عبد البر: ابن عباس رواه وعَمِلَ بالتكبير كصلاة العيد .
وقال الصنعاني: وإن كان في إسناده مقال فإنه يؤيده حديث الباب . اهـ .
ومن قال: لا يُكبِّر فإنه استدل بحديث عباد بن تميم عن عمِّه عبد الله بن زيد أنه صلى الله عليه وسلم صلّى بهم ركعتين . رواه البخاري .