قال ابن العربي في قوله تعالى: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ) : هذه الآية ليست من عيب الشعر ، كما لم يكن قوله ( وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ) مِن عيب الكتابة ، لما لم تكن الأمية من عيب الخط ، كذلك لا يكون نفي النَّظم عن النبي صلى الله عليه وسلم من عيب الشعر . اهـ .
قال القرطبي: رُويَ أن المأمون قال لأبي علي المنقري: بلغني أنك أمي ! وأنك لا تُقيم الشِّعر ، وأنك تلحن . فقال: يا أمير المؤمنين أما اللحن فربما سبق لساني منه بشيء ، وأما الأمية وكَسْر الشِّعر فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكتب ولا يُقيم الشعر ، فقال له: سألتك عن ثلاثة عيوب فيك فزدّتني رابعا ، وهو الجهل ! يا جاهل إن ذلك كان للنبي صلى الله عليه وسلم فضيلة ، وهو فيك وفي أمثالك نقيصة ، وإنما مُنع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لِنَفْي الظِّنَّة عنه لا لِعيب في الشعر والكتابة ! اهـ .
والله تعالى أعلم .
سؤال على استحياء
فضيلة الشيخ.. في القرآن هل الزوجات و ما ملكت أيمانكم يعاملن معاملة واحدة من حيث الحقوق الزوجية.. حيث ان شخصا قام بشراء امرأة روسية كانت تمارس البغاء في الدولة من أشخاص و الذين قاموا بشرائها في روسيا.. و قام هذا الشخص غير متزوج باعطائها الحقوق الزوجية و عندما سئل قال هي حلال له.. ترى هل هذا شرعي و هل مازال في عصرنا ما ينطبق عليه ما ملكت ايمانكم
الجواب:
أولًا: هذه لا تُعتبر مُلك يمين ، لأنه لا يجوز الاسترقاق بهذه الطريقة .
ثانيًا: هذه بغيّ ، ولا يجوز شراء البغيّ لو كانت ملك يمين أصلًا ، فكيف بها وهي ليست ملك يمين فعلًا .