الصفحة 218 من 1574

2 -أما الضرورة وحدها فليست كافية لإحداث بِدعة وحَدَث في دين الله ، إذا لو فُتِح هذا الباب لما أُغلِق .

فالصواب أن الضرورة لا تُسِيغ البدعة .

وأما فعل عثمان رضي الله عنه فالصواب أنه من فعل الصحابة ، الذين يُقتدى بأفعالهم ، هذا من جهة

ومن جهة ثانية فعثمان رضي الله عنه من الخلفاء الراشدين الذي أُمرِنا أن نقتدي بهم ، لقوله عليه الصلاة والسلام: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم والأمور المحدثات ، فإن كل بدعة ضلالة . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه وغيرهم .

فأنت - وفقك الله - ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتمسّك بسنة الخلفاء الراشدين ثم أعقب ذلك بالتحذير من البدع ، بقوله: وإياكم والأمور المحدثات ، فإن كل بدعة ضلالة .

فَدَلّ هذا على أن غير أفعال الصحابة عموما ، والخلفاء الراشدين خصوصًا لا يُقتدى بها فيما أُحدِث .

والأذان الثاني للجمعة إنما أمَرَ به عثمان رضي الله عنه لإسماع الناس لما اتّسّعت المدينة النبوية .

قال السائب بن يزيد: إن التأذين الثاني يوم الجمعة أمَرَ به عثمان حين كَثُر أهل المسجد . رواه البخاري .

وفي رواية قال: إن الأذان يوم الجمعة كان أوله حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، فلما كان في خلافة عثمان رضي الله عنه وكثروا أمَرَ عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث ، فأُذِّن به على الزوراء ، فثبت الأمر على ذلك .

وقوله"الأذان الثالث"يُقصد به الأذان الثاني ، وذلك باعتبار الأذان والإقامة ، فيكون هو الثالث .

فحيث وُجِدت الحاجة نُودي به ، وإذا لم توجد حاجة فإن الإبقاء على الأصل هو الأصل .

3 -هذه المسألة سبق لتفصيل فيها هنا:

4 -أما الأجهزة الحديثة فهي من قبيل المصالح الْمُرْسَلة ، وليست من قبيل البدع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت