إذا دخل مكة فالسنة أن يبدأ بالطواف ، إلا إذا كان مُتعبًا فله أن يرتاح أو ينام ، ولكنه لا يُغطي رأسه ، والمتزوّج لا يقرب أهله .
فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدِم إلى مكة نزل بالأبطح ، ثم بات فيه ، والأبطح داخل حدود الحرَم .
فلما أصبح اغتسل ثم دخل مكة .
ذلك أن المسلم إذا وصل مكة مُتعبًا ، ثم بادر إلى قضاء العمرة ، فإنه سوف يقضيها من غير حضور قلب ، ولا تأنٍّ وتؤدة ، بل يسرع فيها رغبة أن يرتاح ، أو طلبا للراحة .
خامسًا:
إذا وصل الحرَم قال دعاء دخول المسجد عند دخوله مسجد الكعبة ، والدعاء أن يقول: اللهم افتح لي أبواب رحمتك .
ثم يتّجه إلى الحجر الأسود فيستلمه ويُقبِّله إن استطاع ثم يضطبع ، وهو أن يُخرِج كتفه الأيمن ، ويضع الرداء من تحت إبطه الأيمن ، وطرفه على كتفه الأيسر .
وفي طواف العمرة يُستحب للمعتمر أن يُسرع المشي في الأشواط الثلاثة الأولى ، وهو ما يُسمى بـ ( الرَّمَل ) .
وإذا بلغ الركن اليماني - وهو الركن الذي قبل الحجر الأسود - استلمه ، ولا يُشرع أن يُقبِّل يده ولا أن يُقبِّل الركن اليماني .
ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .
ويُستحب أن يطوف على طهارة تامة ، ولأنه سوف يُصلي ركعتين إذا انتهى من طوافه فيكون محتاجا للطهارة .
ويبدأ الطواف من محاذاة الحجر الأسود ، وليس شرطا أن يُقابِل الحجر بوجهه ، ولا أن يقف على الخط ، فإن المحاذاة المقصود بها ، أن يكون على استقامة مع الحجر الأسود ، أي يُوازِيه .
وإذا لم يكن زحام فالسنة أن يستلم الحجر الأسود ، ويُقبِّله ، فإن لم يتمكّن أشار إليه ، ومضى .
ويُكبِّر مع بداية كل شوط ، ويُشير بيده اليمنى وليس بكلتا يديه ، ويقول إذا استلم الحجر الأسود: اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم .
يفعل ذلك حتى يطوف سبعة أشواط .