وإذا كانت صور لغير ذوات الأرواح كالنقوش والزخارف أو الشجر ونحوها فإنها مكروهة للمصلِّي لأنها تشغل ذهنه .
ولذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى في خميصة لها أعلام ( خطوط ) نظر إلى أعلامها نظرة ، فلما انصرف قال: اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم ، وأتوني بأنبجانية أبي جهم ؛ فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي . رواه البخاري ومسلم .
وقد سألت شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز عن الصلاة على سجادة فيها صور ذوات أرواح ، فقال رحمه الله: الصلاة صحيحة مع الكراهة ، لأن الصورة ممتهنة .
والله تعالى أعلم .
السؤال الثاني ياشيخ
الصف الأعوج أحاول دائما أن أصححه لكن الكثير يصر على اعوجاج الصف فهل لا ينظر الله الى صفنا ؟
الجواب:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على تسوية الصفوف ، حتى يُسويّها بقوله وفعله ، فيأمرهم بتسوية صفوفهم ، ويمسح مناكبهم تسوية لصفوفهم .
قال أنس بن مالك رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سووا صفوفكم ، فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة . رواه البخاري ومسلم .
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: وأقيموا الصف في الصلاة ، فإن إقامة الصفّ من حُسْنِ الصلاة . وفي حديث أنس رضي الله عنه قال: أُقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه فقال: أقيموا صفوفكم وتراصوا ، فإني أراكم من وراء ظهري . رواه البخاري ومسلم .
وأما الفعل فعنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنهما , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ .