وعند أبي داود عن عمران بن حصين قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الكيّ ، فاكتوينا ، فما أفلحنا ولا أنجحنا . قال أبو داود: وكان يسمع تسليم الملائكة ، فلما اكتوى انقطع عنه ، فلما تَركَ رجع إليه .
والحديث رواه الإمام أحمد والترمذي .
وقد كَوى النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ كواه في أكحله مرتين . كما عند الإمام أحمد وغيره .
وعند مسلم عن جابر قال: رُمي سعد بن معاذ في أكحله قال: فحسمه النبي صلى الله عليه وسلم بيده بمشقص ، ثم ورمت فحسمه الثانية .
وعند مسلم أيضا عن جابر قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بن كعب طبيبا فقطع منه عرقا ثم كواه عليه .
وفي رواية له قال: رُمي أُبَيّ يوم الأحزاب على أكحله ، فكواه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال الحافظ ابن حجر: ويؤخذ من الجمع بين كراهته صلى الله عليه وسلم للكي وبين استعماله له أنه لا يُترك مطلقا ولا يُستعمل مطلقا ، بل يُستعمل عند تعينه طريقا إلى الشفاء مع مصاحبة اعتقاد أن الشفاء بإذن الله تعالى . اهـ .
فعلى هذا من احتاج إلى الكيّ مع يقينه بأن الشافي هو الله ثم اكتوى مرة ، فإنه لا يخرج من وصف السبعين ألف ، الذين يدخلون الجنة بغير حساب .
لأنه جاء في وصفهم: كانوا لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون . رواه البخاري ومسلم .
ولا يأثم من كوى ولا من اكتوى إذا كان لمصلحة ، فقد كوى النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه ، كما تقدّم .
وفعله عليه الصلاة والسلام يدل على الجواز للحاجة .
والله تعالى أعلم .
بسم الله الرحمن الرحيم
أفيدونا أفادكم الله
فى صلاة الترويح بعد كل ركعتين يقوم المصلّون بالدعاء .وأيضًا بعد إكمال الصلاة يقوم بالدعاء الجماعي .
فهل هذه بدعة ؟
وهل أشاركهم فيها أم لا ؟
الجواب:
سُميت التراويح تراويح لأنهم يرتاحون فيها بعد كل أربع ركعات ، لأنهم كانوا يُطيلون القيام .