فهرس الكتاب
وروى أيضا عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: إن ابني آدم اللذين قربا قربانا فتُقبل من أحدهما ولم يُتقبل من الآخر ؛ كان أحدهما صاحب حرث والآخر صاحب غنم ، وأنهما أُمِرا أن يُقربا قربانا ، وإن صاحب الغنم قرّب أكرم غنمه وأسمنها وأحسنها طيبة بها نفسه ، وإن صاحب الحرث قرب شَرّ حرثه الكوزن والزّوان غير طيبة بها نفسه ، وإن الله تقبل قربان صاحب الغنم ولم يتقبل قربان صاحب الحرث .
والله تعالى أعلم .
السؤال هنا هل اللجوء إلى الواسطة جائز أو غير جائز ؟
الجواب:
الواسطة أو الوساطة هي الشفاعة لشخص آخر لتُقضى له حاجته ، ومنها الشفاعة الحسنة ، ومنها السيئة .
قال تبارك وتعالى: (مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا)
وهي على أنواع:
1 -شفاعة مُستحبة ، وهي التي ينفع بها المسلم إخوانه في تحقيق مطلب ، أو حصول عمل ، ونحو ذلك ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه السائل أو طلبت إليه حاجة قال: اشفعوا تُؤجروا ويَقضي الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء . رواه البخاري ومسلم .
ومن هذا الباب قوله عليه الصلاة والسلام: ولئن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهرا في مسجد المدينة ، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يثبتها له ثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام .
وهذا النوع من الشفاعة مطلوب لما فيه من المصلحة .
2 -شفاعة مكروهة ، وهي أن يشفع لمن لا يستحق الشفاعة من أهل المعاصي ، وذلك قبل أن تبلُغ الحدود السلطان ، وإنما الشفاعة والعفو فيمن يزيده العفو عِزًّا وانكفافًا عن المعصية ، أما من لا يرتدع فالأولى تركه
3 -شفاعة مُحرّمة ، كأن يشفع لشخص في عمل مُحرّم ، كأن يشفع له لكي يعمل في مثل بنوك الربا ونحوها