فهرس الكتاب
ومن هذا النوع أن يشفع لشخص لتقديمه على غيره ممن هو أولى منه وأحَقّ .
ومن هذا النوع شفاعة تُعدّ كبيرة من كبائر الذنوب ، وهي الشفاعة في الحدود بعد أن تبلغ السلطان ، كأن يشفع عند القاضي لإسقاط الحد عمّن استحق الحدّ .
قال عليه الصلاة والسلام: من حَالَتْ شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضادّ الله . رواه الإمام أحمد وأبو داود .
وقد غضِب النبي صلى الله عليه وسلم حينما شَفَع أسامة بن زيد في شأن المرأة المخزومية التي سَرَقت .
فقد روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت ، فقالوا: ومن يُكلِّم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكلَّمه أسامة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشفع في حدٍّ من حدود الله ؟ ثم قام فاختطب ثم قال: إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها .
ومما ينبغي التنبيه عليه هنا أن مما يُذمّ تعلّق القلوب بالوساطة أو بالواسطة ، فتجد أن بعض الناس يثق بالواسطة والوسيط - ربما - أكثر من ثقته بالله !
وهذا لا شك أنه خطير ، بل قد يُوصِل إلى الشرك بالله عز وجل .
والله تعالى أعلم .
هل الموسيقى فعلاَ حرام قولًا واحدًا لا شك فيه ؟
هل كان عبد الرحمن بدوي على حق عندما قال: إن الإسلام عدو للفن ؟
لماذا تبدو آلاتنا الموسيقية بسيطة كمنتجاتنا التراثية اليدوية التي لا ترى فيها الإبداع والجمال بقدر ما ترى أنها كانت محاولة للبقاء على قيد الحياة؟ من سرق منا الجمال؟ من قتل فينا الإحساس به؟
يرى الفقيه الفيلسوف أبو محمد بن حزم صاحب المذهب السني الخامس , أن استماع الموسيقى مباح مثل التَّنَزُّه في البساتين ولبس الثياب الملونة.