الصفحة 386 من 1574

وقد شكا عثمان بن أبي العاص إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما يجِد من الوسواس ، فقال: يا رسول الله إن الشيطان قد حَالَ بيني وبين صلاتي وقراءتي يُلبِّسها عليّ . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه ، واتفل على يسارك ثلاثا . قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني . رواه مسلم .

والله تعالى أعلم .

السؤال الأول: رجل مسافر ووقف في محطة صلاة الظهر ولقي جماعه يصلون ، وصلى معهم الجماعة صلوا الصلاة كاملة ، والمسافر يُريد أن يقصر فماذا يفعل ؟

هل يصلى أربع أم ركعتين ؟

الجواب:

إذا اقتدى المسافر بالمقيم لزمه أن يُتمّ .

فإذا صلى المسافر خلف مُقيم فصلى أربعا فإن المسافر يتبع المأموم ولا يتخلّف عنه ، لقوله عليه الصلاة والسلام: إنما جعل الإمام ليؤتم به . رواه البخاري ومسلم .

ولا يجوز للمسافر أن يجلس إذا صلى إمامه ركعتين وينتظره ، كما يفعله بعض الناس .

كما لا يجوز له أن يتشاغل ثم يدخل مع الإمام المقيم في الركعتين الأخيرتين من الصلاة الرباعية ، ويُسلِّم معه .

فلو لم يُدرِك المسافر مع المقيم إلا ركعة واحدة لزمه أن يُتمّ صلاته كما أتمها إمامه .

والله تعالى أعلم .

السؤال الثاني: عكس الأول:

الأول إذا كانوا جماعه مسافرين والدّاخِل ليس مسافرًا

الإمام واحد من المسافرين وقَصَر، هل يقوم هذا الرجل ويكمل أربع ركعات ؟؟

الجواب:

نعم . يُكمل أربع ركعات لأنه مُقيم ، والمقيم مأمور بالإتمام .

وقد روى الإمام مالك عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن عمر بن الخطاب كان إذا قدم مكة صلّى بهم ركعتين ثم يقول: يا أهل مكة أتموا صلاتكم ، فإنا قوم سَفْر . ومن طريقه رواه البيهقي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت