فهرس الكتاب
قال ابن قدامة في المغني: ويستحب للإمام إذا صلى بمقيمين أن يقول لهم عقيب تسليمه: أتموا فإنا سفر ؛ لما ذكرنا من الحديث ، ولئلا يشتبه على الجاهل عدد ركعات الصلاة فيظن أن الرباعية ركعتان . اهـ .
قد يقول قائل: لماذا لم نأمره أن يقتدي بالإمام ؟
فنقول: تعارَض هنا أصل وفرع ، فالأصل أن المقيم مأمور بإتمام الصلاة ، والفرع أنه اقتدى بمسافر ، وهو خلاف الأصل ، فقُدِّم الأصل .
والله تعالى أعلم .
كيف الجمع بين الروايتين التاليتين ؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الشيخ عبدالرحمن السحيم حفظه الله أرجوا التوضيح أو الجمع بين النصين وجزاكم الله خيرًا
أولًا: قال الشيخ محمد بن عثيمين _ رحمه الله _ في تقريب التدمرية ص 64 عند أمثلة القاعدة الثالثة [ في إجراء النصوص على ظاهرها ] : (( وقد يجتمع الخطأ من الوجهين في مثال واحد مثل قوله _ صلى الله عليه وسلم _: (( إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء ) ).
فقالوا: على الوجه الأول: ظاهر الحديث أن قلوب بني آدم بين أصابع الرحمن فليزم منه المباشرة والمماسة ، وأن تكون أصابع الله سبحانه داخلة في أجوافنا ، وهذا معنى فاسد فيكون غير مراد .
وقالوا: على الوجه الثاني: ظاهر الحديث أن لله أصابع حقيقة والأصابع جوارح ، وهذا معنى فاسد فيكون غير مراد .
فنقول على الوجه الأول: إن كون قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن حقيقة لا يلزم منه المباشرة والمماسة ، ولا أن تكون أصابع الله عز وجل داخل أجوافنا ، ألا ترى إلى قوله تعالى: (( وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ ) ) (164) سورة البقرة . فإن السحاب لا يباشر السماء ولا الأرض ولا يماسها .
ويقال: سترة المصلي بين يديه وليست مباشرة له ولا مماسة له .