الصفحة 388 من 1574

ونقول على الوجه الثاني: إن ثبوت الأصابع الحقيقة لله تعالى لا يستلزم معنى فاسدًا ، وحينئذ يكون مراد قطعًا ، فإن لله تعالى أصابع حقيقية تليق بالله عز وجل ، ولا تماثل أصابع المخلوقين ، وفي صحيح البخاري ومسلم عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: (( جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ فقال: يا محمد ، إنا نجد أن الله يجعل السماوات على إصبع ، والشجر على إصبع ، والماء والثرى على إصبع ، وسائر الخلائق على إصبع ، فيقول: أنا الملك ، فضحك النبي _ صلى الله عليه وسلم _ حتى بدت نواجذه تصديقًا لقول الحبر ، ثم قرأ رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _: (( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) ) (67) سورة الزمر . هذا لفظ البخاري في تفسير سورة الزمر . فأي معنى فاسد يلزم من ظاهر النص حتى يقال إنه غير مراد ؟!

انتهى النقل من الكتاب .

وجاء في الحديث الآخر أذكره بمعناه لأني لا أحفظه أن النبي _ صلى الله عليه وسلم _ قال: بأن قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن وأن النبي _ صلى الله عليه وسلم _ أشار بأصبعيه وقلبهما .

فهنا رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ فعل ذلك أي الإشارة وقلبهما .

** السؤال:

ـ لا إشكال في إثبات الصفة ، ولا إشكال في كلام الشيخ ابن عثيمين ، وإنما الإشكال عندي من فعل النبي _ صلى الله عليه وسلم _ للإشارة أشار بإصبعيه وقلَّبهما في الرواية الأخرى ، فالشيخ لم يورد هذه الرواية وإنما أورد الأخرى التي ليس فيها فعل النبي _ صلى الله عليه وسلم _ ثم أجاب عنها ، فهل يكون الجواب عليها هو نفسه ؟ وكيف ذلك ؟ أرجوا زيادة التوضيح .

ـ و ما التوجيه لحديث الحبر اليهودي ، وفيه ذكر عددٍ معين ؟

وجزاكم الله خيرًا .

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت