الصفحة 411 من 1574

ولكن يحيك في نفسي من هذا تساؤل ملح ..

إذا كان الله تعالى لم يصف نفسه بأن له عينين اثنتين

فهل يجوز أن نصف الله تعالى بما لم يصف به نفسه ؟

أرجو توضيح هذه المسألة المهمة لي ولكثير من الإخوان

من مبتدئي طلبة العلم ..

وجزاكم الله بأحسن الجزاء ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لا يجوز أن يُوصف الله عز وجل بما لم يَصِف به نفسه في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم .

فصفات الله عز وجل توقيفية .

فيجب أن يُثبت لله عز وجل ما أثبته لنفسه وما أثبته له رسوله من صفات الكمال .

ويُنفى عنه ما نفاه عن نفسه وما نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم .

وهناك قسم آخر ، وهو ما سُكت عنه ، فلا نُثبتها ولا ننفيها ، بل يُستفصل من قائلها ويُسأل عن مراده بقوله .

وعقيدة أهل السنة والجماعة إثبات الصفات كما أثبتها الله عز وجل لنفسه ، من غير تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل ولا تأويل .

فإذا أثبتنا اليد لله عز وجل فإننا نُثبتها بلا كيف ، نثبت صفة اليد ، ولكننا لا نُشبهها بأيدي المخلوقات ، لقوله تبارك وتعالى: ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ)

ومثله إذا أثبتنا صفة السمع والبصر لله عز وجل .

وإثبات صفة العين لله عز وجل يُقال فيها مثل ذلك .

فإنه سبحانه وتعالى قال: ( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا )

وقال عليه الصلاة والسلام: إن الله تبارك وتعالى ليس بأعور ، ألا إن المسيح الدجال أعور . رواه البخاري ومسلم .

فهذا فيه إثبات هذه الصفة ، وهي من صفات الكمال لله عز وجل .

واستدل أئمة أهل السنة بالآية السابقة مع الحديث على إثبات العينين لله عز وجل .

وأما المعتزلة فإنهم ينفون الصِّفات

والأشاعرة ومن نحا نحوهم يُؤلُون هذه الصفة فيقولون: بأعيننا أي بِعِلْمِنا

ثم سألت إحدى الأخوات فقالت:

هناك أمر أشكل علي في كتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت