الصفحة 420 من 1574

وقول الملائكة هذا ليس على وجه الاعتراض على الله ، ولا على وجه الحسد لبني آدم كما قد يتوهمه بعض المفسرين ، وقد وَصَفَهم الله تعالى بأنهم لا يسبقونه بالقول ، أي لا يسألونه شيئا لم يأذن لهم فيه ، وههنا لَمّا أعْلَمَهم بأنه سيخلق في الأرض خلقًا . قال قتادة: وقد تقدم إليهم أنهم يُفسِدون فيها فقالوا: ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) الآية ، وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك ، يقولون: يا ربنا ما الحكمة في خلق هؤلاء مع أن منهم من يُفسِد في الأرض ويسفك الدماء ؟ فإن كان المراد عبادتك فنحن نسبح بحمدك ونقدس لك ، أي نصلي لك . اهـ .

والله تعالى أعلم .

في هذا الموضوع:

[ موضوع بعنوان: سؤال على استحياء يخصّ النساء ]

عقبت إحدى الأخوات فقالت:

و النساء يعرفن أنفسهن و ما ذكرته الأستاذة مقنع بما أنه لا دليل على نقض الرطوبة الوضوء.... خاصة أنها مستمرة دائما... مثل وجود اللعاب في الفم ..

فأقول:

أولًا: الدِّين ليس بالرأي . قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه . رواه أبو داود وغيره .

فالمسألة ليست تصرفات ولا مشكلات أو طبائع نسوية ، حتى يُقال فيها: (النساء يعرفن أنفسهن)

بل المسألة حُكم شرعي ، والعلماء أعرف به .

مع احترامي لأختنا الفاضلة الدكتور رقية المحارب - نفع الله بها -

ثانيًا: قال الإمام أحمد رحمه الله: أكثر ما يُخطئ الناس في التأويل والقياس .

فالأخت قاسَتْ الرطوبة على اللعاب ، وهذا خطأ في القياس .

والأصل أن تُقاس على ما يُقارِبها من المحلّ ، فتُقاس على ما يخرج من السبيلين .

ثالثًا: وجود المشقة لا يعني التناول أو التخفيف في الأحكام ، وإن كانت القاعدة: أن المشقة تجلب التيسير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت