الصفحة 421 من 1574

ألا ترين - وفقك الله - أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة ، وقد أمرها النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، ولو وُجِدت المشقّة ؟

والمشقة تجلب التيسير ، فللمرأة إذا كان معها هذا السائل أن تؤخِّر الظهر إلى آخر وقتها ، فتتوضأ ثم تُصلي الظهر ، ثم تُصلي العصر بعد دخول وقتها .

وبهذا تيسّر الأمر على المرأة التي تستمر معها الرطوبة .

والمسألة خلافية

وهذا الذي استبان وظهر لي .

والأحوط والأبرأ للذمّة أن من كانت معها الرطوبة مستمرة أن تتوضأ لكل صلاة .

لأننا بين أمرين:

إما أن نقول: صحّت صلاتها

أو نقول: لم تصحّ صلاتها

فإذا توضأت فلا أحد يقول: لا تصحّ صلاتها

وإذا لم تتوضأ مع الرطوبة ، فهناك من يقول: لا تصحّ صلاتها ، وهم جمهور العلماء ، يعني أكثر العلماء على هذا القول .

والله أعلم .

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

سؤالي هو: هل يجوز مفاصلة التاجر في سعر البضاعة إذ أني سمعت أناسًا من العامة يتكلمون بتحريم ذلك.

و هل ينطبق ذلك على الحاج أيضا فيقع تحت قوله تعالى: (الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحج) ؟

فهل مفاصلة الحاج للتاجر في سعر بعض البضاعة يقع تحت الجدال الذي حرمه الله ؟

الجواب:

تجوز المفاصلة ، وهي تُعرف بالمماكسة .

ويدلّ عليه ما رواه الإمام مالك في الموطأ ، ومن طريقه البخاري عن ابن شهاب عن مالك بن أوس أنه التمس صرفا بمائة دينار قال: فدعاني طلحة بن عبيد الله فتراوضنا حتى اصطرف مِنِّي ، فأخذ الذهب يُقلّبها في يده ، ثم قال: حتى يأتي خازني من الغابة ، وعُمَر يَسمع ذلك ، فقال: والله لا تفارقه حتى تأخذ منه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء ، والبُرّ بالبُرِّ ربا إلا هاء وهاء ، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء ، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء .

قال ابن عبد البر رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت