فهرس الكتاب
ألا ترين - وفقك الله - أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة ، وقد أمرها النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، ولو وُجِدت المشقّة ؟
والمشقة تجلب التيسير ، فللمرأة إذا كان معها هذا السائل أن تؤخِّر الظهر إلى آخر وقتها ، فتتوضأ ثم تُصلي الظهر ، ثم تُصلي العصر بعد دخول وقتها .
وبهذا تيسّر الأمر على المرأة التي تستمر معها الرطوبة .
والمسألة خلافية
وهذا الذي استبان وظهر لي .
والأحوط والأبرأ للذمّة أن من كانت معها الرطوبة مستمرة أن تتوضأ لكل صلاة .
لأننا بين أمرين:
إما أن نقول: صحّت صلاتها
أو نقول: لم تصحّ صلاتها
فإذا توضأت فلا أحد يقول: لا تصحّ صلاتها
وإذا لم تتوضأ مع الرطوبة ، فهناك من يقول: لا تصحّ صلاتها ، وهم جمهور العلماء ، يعني أكثر العلماء على هذا القول .
والله أعلم .
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
سؤالي هو: هل يجوز مفاصلة التاجر في سعر البضاعة إذ أني سمعت أناسًا من العامة يتكلمون بتحريم ذلك.
و هل ينطبق ذلك على الحاج أيضا فيقع تحت قوله تعالى: (الحج اشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحج) ؟
فهل مفاصلة الحاج للتاجر في سعر بعض البضاعة يقع تحت الجدال الذي حرمه الله ؟
الجواب:
تجوز المفاصلة ، وهي تُعرف بالمماكسة .
ويدلّ عليه ما رواه الإمام مالك في الموطأ ، ومن طريقه البخاري عن ابن شهاب عن مالك بن أوس أنه التمس صرفا بمائة دينار قال: فدعاني طلحة بن عبيد الله فتراوضنا حتى اصطرف مِنِّي ، فأخذ الذهب يُقلّبها في يده ، ثم قال: حتى يأتي خازني من الغابة ، وعُمَر يَسمع ذلك ، فقال: والله لا تفارقه حتى تأخذ منه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء ، والبُرّ بالبُرِّ ربا إلا هاء وهاء ، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء ، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء .
قال ابن عبد البر رحمه الله: