الصفحة 427 من 1574

ثانيا: سؤالي هو هل إذا أذنب العبد في الدنيا ذنب مثل شرب الخمر أو الزنا ولم يتم إقامة الحد عليه ولكنه استغفر الله وتاب إليه فهل إذا رحمه الله يوم القيامة وأدخله الجنة برحمته يحرم من خمر الجنة ويحرم من الحور العين في الجنة جزاء لما أذنب في الحياة الدنيا ؟

شكر الله لك وجزاك عني خيرا

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وبارك الله فيك

من تاب تاب الله عليه ، والتوبة تهدم وتَجُبّ ما قبلها ، بل إن مِن كَرَم الله أن تُبدَّل سيئاته حسنات إذا حسنت توبته .

قال تبارك وتعالى: (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا(68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70) وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا)

فاستثنى الله من تاب أنه يتوب عليه ، ويُبدِّل سيئاته حسنات .

وقد نادى الله المسرفين فقال جل جلاله: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) .

ومن أذنب ثم تاب فإنه يتوب فيما بينه وبين الله تعالى ، إذا كان الذّنب بينه وبين الله .

ولا يَفضح نفسه ، ولا يطلب إقامة الحدّ ، لأن الستر مطلوب ، وهو أفضل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت