الصفحة 429 من 1574

وقد نص أهل العلم في قوله تعالى: ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) نَصُّوا على أن السنة داخلة في مسمّى الذِّكْر المحفوظ .

وفي قوله تعالى: ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ) قال الإمام مالك: قول الرجل حدثني أبي عن جدي .

والحجة قائمة عليهم ، وحجّتهم داحضة عند ربهم وعند الناس .

وهم إذا قالوا: نكتفي بالقرآن ، فقد قامت عليهم الحجة !

قد قال الله تبارك وتعالى: ( وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )

وقد أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم عن أمثال هؤلاء الأدعياء الذين يُريدون الاكتفاء بالقرآن دون السنة بقوله عليه الصلاة والسلام: ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكئ على أريكته فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله ، فما وجدنا فيه حلالا استحللناه ، وما وجدنا فيه حراما حرمناه ، وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرم الله . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه .

وفي رواية: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ، ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ، ألا يوشك رجل ينثني شبعانا على أريكته يقول: عليكم بالقرآن ! فما وجدتم فيه من حلال فأحلّوه ، وما وجدتم فيه من حرام فحرِّموه . رواه الإمام أحمد .

ثم إنه لا يُمكن الاكتفاء بالقرآن عن السنة

فإن الله أمر بالصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرها مما أمر الله به ، فكيف يؤدُّون هذه الفرائض ، وكيف يمتثلون الأوامر ، إلا بالأخذ بالسنة النبوية .

فهل يجدون في كتاب الله خمس صلوات ؟

وهل يجدون فيها مقادير الزكاة ؟

وهل يجدون فيها صفة الحج ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت