الصفحة 431 من 1574

وكان عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - يكتب كل شيء سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فنهتني قريش ، وقالوا: أتكتب كل شيء تسمعه ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا ، فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بأصبعه إلى فيه ، فقال: أكتب فو الذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق . رواه ابن أبي شيبة وأبو داود والحاكم .

ونسأل الله السلامة والعافية .

ولقد طرح علي سؤال أحرجني ولم استطع الإجابة عليه

أملي أن أجد ضالتي لديكم في منتداكم الرائع

يوجد حديث في صحيح البخاري يقول

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

لاحسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها .

هل يوجد تعارض بين هذا الحديث وقول الله تعالى"ومن شر حاسد إذا حسد"

وكذلك حذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من الحسد وعظم أمره في أحاديث كثيرة منها ما روى أبو هريرة قال:

قال رسول الله:

إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولاتدابروا وكونوا عباد الله إخوانًا . أخرجه بخاري ومسلم .

الجواب:

لا تعارض بين الآيات والأحاديث ، ولا بين الأحاديث بعضها مع بعض .

ذلك أن الكلّ وَحْيٌ من عند الله تبارك وتعالى .

والحديث الأول رواه البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهم .

والحسد في هذا الحديث محمول على أحد أمرين:

الأول: الغبطة ، وهي نوع من الحسد ولكنه محمود ؛ لأنها لا تتضمن تنمي زوال النعمة ، بل يتمنى أن له ما لفلان ، وهذا ممدوح .

الثاني: أنه لو جاز أن يكون الحسد في شيء ، لم يجُز أن يكون في شيء من أمور الدنيا ، وإنما يجوز أن يكون في هذه الأشياء .

والله أعلم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت