فهرس الكتاب
وهذا من باب"استحضار المنادى في القلب فيُخاطَب لشهوده بالقلب ، كما يقول المصلي السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته والإنسان يفعل مثل هذا كثيرا يخاطب من يتصوره في نفسه إن لم يكن في الخارج من يسمع الخطاب"كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
إلا أن حماية جناب التوحيد في مثل ذلك أفضل خاصة عند وقوع اللبس أو خشية وقوع الشرك .
والله تعالى أعلم .
قيل لي أنه بوفاة الرسول صلى الله عليه و سلم فقد صار التشهد:"السلام على النبي و رحمة الله و بركاته"
و ليس"السلام عليك أيها النبي"
و على ذلك جرى عمل الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم
.. ما مدى صحة هذا القول ؟؟
الجواب:
ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: كنا إذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم قلنا: السلام على جبريل وميكائيل السلام على فلان وفلان ، فالتفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله هو السلام ، فإذا صلى أحدكم فليقل:
التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين - فإنكم إذا قلتموها أصابت كل عبد لله صالح في السماء والأرض - أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
وروى البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكفي بين كفيه التشهد كما يعلمني السورة من القرآن - التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وهو بين ظهرانينا ، فلما قُبض قلنا: السلام يعني على النبي صلى الله عليه وسلم .