فهرس الكتاب
في عمل تلزم فيه بحلق لحيتك فلا تطعهم في ذلك ؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"فإن ألزموك بحلقها فاترك هذا العمل الذي يجرّك لفعل ما يغضب الله ، وأسباب الرزق الأخرى كثيرة ميسرة ولله الحمد ، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه .
والله تعالى أعلم .
سؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا شيخي الفاضل
أنا لدي أصدقاء طيبون ولكن يفعلون المعاصي مثل: ينشئون علاقات مع فتيات ويكلمونهن ووصل الأمر لارتكاب الكبائر
والله يا شيخ أحاول دائمًا و أنوي أن أأمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر ولكن أخاف أن يحرجونني بالكلام ويقطعون صلتهم بي . سبق لي يا شيخ أن نصحت احدهم بالحسنى وأحسست أنه تضايق قليلا فتوقفت عن أمره بالمعروف . فهل من طريقة أستطيع أن اكسبهم بدون هذه العوائق.
والله أنا حزين جدًا جدًا على حالهم.... والله يا شيخ هم في ضياع وضلال كبير
هل من طرق مفيدة وفعالة تنصحني بها لكي ادعوهم.. والله يا شيخ أتمنى أن يهديهم ربنا
أسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك
لو كان كل من أُمِر بالمعروف ونُهي عن المنكر امتثل ، لما احتاج الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى صبر .
قال لقمان لابنه: (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ) .
ولو كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكَر يسير لما عَظُم أجره ، ولذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أمتي قوما يُعطَون مثل أجور أولهم ؛ يُنكِرون المنكر . رواه الإمام أحمد .
وليس النهي عن شيء تعافه النفوس وتنفر منه ، بل من أمر تُحبه النفوس وتألفه ، ولذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بخلاف هوى النفوس ، فعظَم أجر الْمُحتَسِب .