الصفحة 498 من 1574

وقد يَحتاج الآمر بالمعروف الناهي عن المنكَر إلى شيء من الغلظة ، خاصة مع المعانِد ، ومع من لا يَرعوي عن ارتكاب الحرام .

ولذا لما أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على الرجل الذي أكل بشماله ، فقال له: كُلْ بيمينك . قال: لا أستطيع . قال: لا استطعت ، ما منعه إلا الكِبر . قال سلمة بن الأكوع: فما رفعها إلى فِيهِ . رواه مسلم .

ولعل نُصح الأشخاص في حال اجتماعهم يَحمل بعضهم على المكابَرة والمعانَدة ، فلعل من الوسائل المناسبة:

اختصاص بعضهم بالنصح ، خاصة من يكون له تأثير على المجموعة ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يَحرص على دعوة رؤساء الأقوام ، لأن أقوامهم تبع لهم .

الدعوة الفردية لمن يُلمس منه الخوف من الله ، وأخذه على حِدَة ونُصحه وتذكيره بالنِّعَم ، وتخويفه من عذاب الله .

تذكير هؤلاء بأن مسائل الأعراض دَيْن مردود عليهم في أهليهم إما عاجلا وإما آجلًا .

قال الإمام الشافعي:

يا هاتكا حرم الرجال وقاطعا *** سبل المودة عشت غير مكرم

لو كنت حرا من سلالة ماجد *** ما كنت هتّاكا لحرمة مسلم

من يَزْنِ يُزْنَ به ولو بجداره *** إن كنت يا هذا لبيبا فافهم

وكذلك تألّف بعض قلوب هؤلاء بهدية ، وأن تخصّه بِدعوة خاصة لطعام ونحوه ، وأن تخصّه بِدعوة صادقة في وقت إجابة الدعاء .

والله تعالى أعلم .

سؤال

يا شيخي الحبيب .. بارك الله فيكم ..أرجوا من فضيلتكم الرد على من أحل الغناء وقال بأن الكثير من السلف سمع ذلك ولديك النص يا شيخ ..

أرجوا الرد يا شيخ .. وجزاك الله خيرا .

ثانيًا: أصحاب الرأي بالحلة مع الضوابط

الغناء بآلة -أي مع الموسيقي- وبغير آلة: مسألة ثار فيها الجدل والكلام بين علماء الإسلام منذ العصور الأولى ، فاتفقوا في مواضع واختلفوا في أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت