فهرس الكتاب
ما مدى صحة مقولة: (كل ما صح أن يكون معجزة لنبي ، جاز أن يكون كرامة لولي) ، حيث سمعتها في أحد الأشرطة المسجلة لشيخ من المملكة ، وأضاف ذلك الشيخ الكريم ، أن شيخ الإسلام رحمه الله ، اعترض على هذه المقولة في"النبوات"، لأن لازمها إبطال معنى الإعجاز في الآية التي يأتي بها النبي ، فهل هذا القول على إطلاقه ، أم له مقيدات ، وهل قال به أحد من السلف قبل شيخ الإسلام ، وهل يجوز أن يحيي الله ميتا كرامة لولي"تنطبق عليه شروط الولاية الشرعية المعتبرة"
أعتذر على الإطالة
وجزاكم الله خيرا
الجواب:
وجزاك الله خيرًا
لازم هذا القول أن يكون الولي في مثل مرتبة النبي ودرجته .
ولازم هذا القول المساواة بين المعجزة والكرامة .
ولا مساواة بين النبي والولي ، بل النبي أرفع درجة ، وأعلى منْزلة .
كما لا مساواة بين المعجزة والكرامة .
قال الصنعاني:
واعلم ان اعطاء الله المؤمن الكرامات ، بإجابات الدعوات ، وتيسير الطلبات ؛ أمْرٌ لا شك فيه ، ولكن هذا لا تختص به طائفة معينة بل هو حاصل للمؤمنين إذا أخلصوا النيات ، وأقبلوا على الله تعالى إقبال صِدق وثبات ، ووثوق بتيسير المطلوبات ، مراعاة لمواقع الإحسان .
وقال أيضا:
وأما قوله: إن كل معجزة لنبي تصح أن تكون كرامة لولي
فهذه دعوى لا دليل عليها ، وقد نقل أقوام عوام كذبات لقوم من الصالحين تجاوزوا حدّ الإعجاز ، كما في حلية أبي نعيم أنه قال قائل لأبي يزيد البسطامي: بلغني انك تَمُرّ في الهواء ! فقال: وأي أعجوبة في هذا ؟! طير يأكل الميتة ، ويَمُرّ في الهواء ، والمؤمن أشرف من طير . انتهى .
ثم قال: