نسأل الله تعالى ان يثبتنا عند سؤال الملكين ويهون علينا وحده القبر ووحشته ويغفر لنا ويرحمنا إنه على ما يشاء قدير
الجواب:
آمين وإياك
هذه القصة لا تَصحّ ، ولا يَصحّ في التلقين بهذه الطريقة حديث .
ولذلك عدّ العلماء تلقين الميت بعد موته من البِدع المحدَثات .
فالسنة أن يُلقّن عند الاحتضار ، لا عند الدفن ولا بعد أن يُلحَد في قبره .
ولا يصح هذا الحديث في سبب النُّزول .
وهنا تنبيه على قول: (ويرحمنا إنه على ما يشاء قدير)
وهو أن هذا اللفظ لا يَجوز إطلاقه هكذا ، إلا مُقيَّدًا ، لأنه يُوهِم أن الله لا يَقدر إلا على ما يشاء .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
تقييد القدرة بالمشيئة يوهم اختصاصها بما يشاؤه الله تعالى فقط، لا سيما وأن ذلك التقييد يُؤتَى به في الغالب سابقًا حيث يقال:"على ما يشاء قدير"وتقديم المعمول يفيد الحصر ، كما يعلم ذلك في تقرير علماء البلاغة ، وشواهده من الكتاب والسنة واللغة ، وإذا خُصَّت قدرة الله تعالى بما يشاؤه كان ذلك نقصًا في مدلولها وقصرًا لها عن عمومها ، فتكون قدرة الله تعالى ناقصة حيث انحصرت فيما يشاؤه ، وهو خلاف الواقع ، فإن قدرة الله تعالى عامة فيما يشاؤه وما لم يشأه ، لكن ما شاءه فلابد من وقوعه ، وما لم يشأه فلا يمكن وقوعه . اهـ .
وقال رحمه الله: إذا قُيِّدَتْ المشيئة بشيء مُعيّن صحّ ، كقوله تعالى: (وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ) ، أي: إذا يشاء جمعهم فهو قادِر عليه . اهـ .
والله أعلم .
سؤال
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
أما بعد