في مسألة أسماء الله وصفاته ذهب الحافظ أبو بكر البيهقي رحمه الله ، إلى أن الاسم هو عين المسمى ، وهو رأي لبعض السلف ، بينما اختار شيخ الإسلام رحمه الله التفصيل ، وأن ذلك لا يلجأ إليه إلا عند الاستفسار عن الاسم هل هو عين المسمى أم غيره ، وإلا فالإطلاق الصحيح الموافق للأدلة الشرعية هو القول بأن الاسم للمسمى . فما الفرق بين العبارتين ، (عين المسمى وللمسمى) ، وما المعنى الموهم في عبارة البيهقي رحمه الله ، الذي احترز منه شيخ الإسلام رحمه الله
الجواب:
بارك الله فيك
الذي رجّحه جمع من أهل العلم: السكوت عما سُكِت عنه ، وعدم الخوض فيه ، إلا أنه عند السؤال .
وهذا مثل لفظ ( الْجِهة ) فإنها لا تُنفى ولا تُثبت ، إلا عند الاستفصال والسؤال .
لأنه قد يُراد بها حق ، وقد يُراد بها باطل .
ولذا كان العلماء يُسألون من نَفَى الجهة بقولهم: ماذا تقصد بذلك ؟
وقد نقل ذلك وبسطه ابن أبي العز في شرح الطحاوية .
والذي احترز منه شيخ الإسلام ابن تيمية هنا هو إطلاق الاسم على المسمى ، وهو لفظ مُحدَث ، ومن يُطلقه قد يُريد به معنى آخر ، وهو الفرار من إثبات الأسماء أو من إثبات الصفات ، فيقول الاسم هو المسمى .
والصحيح كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية أن الاسم للمسمى .
فإذا قلنا: الله هو الرحيم الرحمن .. أثبتنا ثلاثة أسماء ، بمقتضى أن الاسم للمسمى .
بينما إذا قيل: الاسم هو المسمى .. أُثْبِتَ اسمًا واحدًا .
قال ابن أبي العز في شرح الطحاوية: