الصفحة 561 من 1574

في مسألة أسماء الله وصفاته ذهب الحافظ أبو بكر البيهقي رحمه الله ، إلى أن الاسم هو عين المسمى ، وهو رأي لبعض السلف ، بينما اختار شيخ الإسلام رحمه الله التفصيل ، وأن ذلك لا يلجأ إليه إلا عند الاستفسار عن الاسم هل هو عين المسمى أم غيره ، وإلا فالإطلاق الصحيح الموافق للأدلة الشرعية هو القول بأن الاسم للمسمى . فما الفرق بين العبارتين ، (عين المسمى وللمسمى) ، وما المعنى الموهم في عبارة البيهقي رحمه الله ، الذي احترز منه شيخ الإسلام رحمه الله

الجواب:

بارك الله فيك

الذي رجّحه جمع من أهل العلم: السكوت عما سُكِت عنه ، وعدم الخوض فيه ، إلا أنه عند السؤال .

وهذا مثل لفظ ( الْجِهة ) فإنها لا تُنفى ولا تُثبت ، إلا عند الاستفصال والسؤال .

لأنه قد يُراد بها حق ، وقد يُراد بها باطل .

ولذا كان العلماء يُسألون من نَفَى الجهة بقولهم: ماذا تقصد بذلك ؟

وقد نقل ذلك وبسطه ابن أبي العز في شرح الطحاوية .

والذي احترز منه شيخ الإسلام ابن تيمية هنا هو إطلاق الاسم على المسمى ، وهو لفظ مُحدَث ، ومن يُطلقه قد يُريد به معنى آخر ، وهو الفرار من إثبات الأسماء أو من إثبات الصفات ، فيقول الاسم هو المسمى .

والصحيح كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية أن الاسم للمسمى .

فإذا قلنا: الله هو الرحيم الرحمن .. أثبتنا ثلاثة أسماء ، بمقتضى أن الاسم للمسمى .

بينما إذا قيل: الاسم هو المسمى .. أُثْبِتَ اسمًا واحدًا .

قال ابن أبي العز في شرح الطحاوية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت