الصفحة 577 من 1574

وأما اللباس والزّينة فإني أسمع عنه الكثير !

حتى سمعت بـ"مكياج العزاء"!!

وكل هذا من البدع والمُحدَثات ، فكيف إذا صاحَبَه لباس ضيق ؟

ولا شك أن في الموت معتبرا ، وكفى بالموت واعظا

فمن لا تتعظ بالموت فمتى تتّعِظ ؟

ألا تخشى أن يُفاجئها الموت وهي بمثل ذلك اللباس أو في تلك الحالة ؟

أعني من تلبس اللباس الضيق أو العاري وشبهه ثم تأتي بها إلى العزاء .

وأما صناعة الطّعام فحدّثي عنه ولا حرج !

فكم يقع فيها من الإسراف بل والمباهاة ؟

وأصبح العزاء ميدانا يتسابق فيه بعض الناس أيهم يُقدِّم أكثر !

وأصبح العزاء وكأنه عرس وفرح

وربما يدخل الدّاخِل ولا يدري أهو داخل قصر أفراح أو أنه يحضر مناسبة زواج ، أو أنه يأتي إلى أُناسٍ ليُعزِّيهم ؟!

وكثيرا ما ينشغل أهل الميت ببقايا الطّعام ومخلّفاته وتبِعاتِه ، فينشغل أهل البيت بالطعام وتقديمه ورفعه أو التخلّص منه

وهذا خلاف السنة

فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم .

فالعلّة أن أهل الميت أتاهم ما يشغلهم عن صنع الطعام ، ولكننا نرى أن أهل الميت يُشغلون بالطّعام وإن لم يصنعوه بأنفسهم .

وهذا لا شك أنه خلاف السنة .

ولذا قال جرير بن عبد الله رضي الله عنه: كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعه الطعام بعد دفنه من النياحة . رواه الإمام أحمد وابن ماجه .

والسُّنة أن يُصنع من الطّعام ما يكفي أهل الميت ، ولا يكون كالمناسبات أو الولائم .

والصحيح أن الميت لا يدري عن أهله وما يصنعون بعده

وإن كان يسمع قرع نعالهم بعد أو يُولّوا ، إلا أن هذا آخر ما يسمعه من الدنيا .

وقد سبق التفصيل في هذه المسألة على هذا الرابط:

وأما آداب العزاء لمن حضر للعزاء ، فمنها:

1-أن يحتسب الأجر في أمرين:

أ - أن يُخفف المصاب عمّن أُصيب به .

ب - أن ينال الأجر المترتّب على تعزية أهل الميت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت