فهرس الكتاب
وأما اللباس والزّينة فإني أسمع عنه الكثير !
حتى سمعت بـ"مكياج العزاء"!!
وكل هذا من البدع والمُحدَثات ، فكيف إذا صاحَبَه لباس ضيق ؟
ولا شك أن في الموت معتبرا ، وكفى بالموت واعظا
فمن لا تتعظ بالموت فمتى تتّعِظ ؟
ألا تخشى أن يُفاجئها الموت وهي بمثل ذلك اللباس أو في تلك الحالة ؟
أعني من تلبس اللباس الضيق أو العاري وشبهه ثم تأتي بها إلى العزاء .
وأما صناعة الطّعام فحدّثي عنه ولا حرج !
فكم يقع فيها من الإسراف بل والمباهاة ؟
وأصبح العزاء ميدانا يتسابق فيه بعض الناس أيهم يُقدِّم أكثر !
وأصبح العزاء وكأنه عرس وفرح
وربما يدخل الدّاخِل ولا يدري أهو داخل قصر أفراح أو أنه يحضر مناسبة زواج ، أو أنه يأتي إلى أُناسٍ ليُعزِّيهم ؟!
وكثيرا ما ينشغل أهل الميت ببقايا الطّعام ومخلّفاته وتبِعاتِه ، فينشغل أهل البيت بالطعام وتقديمه ورفعه أو التخلّص منه
وهذا خلاف السنة
فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم .
فالعلّة أن أهل الميت أتاهم ما يشغلهم عن صنع الطعام ، ولكننا نرى أن أهل الميت يُشغلون بالطّعام وإن لم يصنعوه بأنفسهم .
وهذا لا شك أنه خلاف السنة .
ولذا قال جرير بن عبد الله رضي الله عنه: كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعه الطعام بعد دفنه من النياحة . رواه الإمام أحمد وابن ماجه .
والسُّنة أن يُصنع من الطّعام ما يكفي أهل الميت ، ولا يكون كالمناسبات أو الولائم .
والصحيح أن الميت لا يدري عن أهله وما يصنعون بعده
وإن كان يسمع قرع نعالهم بعد أو يُولّوا ، إلا أن هذا آخر ما يسمعه من الدنيا .
وقد سبق التفصيل في هذه المسألة على هذا الرابط:
وأما آداب العزاء لمن حضر للعزاء ، فمنها:
1-أن يحتسب الأجر في أمرين:
أ - أن يُخفف المصاب عمّن أُصيب به .
ب - أن ينال الأجر المترتّب على تعزية أهل الميت .