الصفحة 580 من 1574

الفجر: من طلوع الفجر الثاني - وهو البياض المعترض في الأفق - إلى أن تطلع الشمس . وهنا أنبه ! فأقول: أن التقويم تقويم أم القرى فيه تقديم خمس دقائق في أذان الفجر على مدار السنة ، فالذي يصلي أول ما يؤذن يعتبر أنه صلى قبل الوقت وهذا شئ اختبرناه في الحساب الفلكي واختبرناه أيضًا في الرؤية . فلذلك لا يعتمد هذا بالنسبة لأذان الفجر ، لأنه مقدم وهذه مسألة خطرة جدًا . لو تكبر للإحرام فقط قبل أن يدخل الوقت ما صحت صلاتك فريضة . وقد حدثني أناس كثيرون ممن يعيشون في البر وليس حولهم أنوار أنهم لا يشاهدون الفجر إلا بعد هذا التقويم بثلث ساعة ، أي عشرون دقيقة ، أو ربع ساعة أحيانًا ، ولكن التقاويم الأخرى الفلكية التي بالحساب بينها وبين هذا التقويم خمس دقائق . على كل حال وقت صلاة الفجر من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس . اهـ .

وقال الشيخ الألباني رحمه الله:

وقد رأيت ذلك بنفسي مرارًا من داري في جبل هملان - جنوب شرق عمَّان - ومكنني ذلك من التأكد من صحة ما ذكره بعض الغيورين على تصحيح عبادة المسلمين ، أن أذان الفجر في بعض البلاد العربية يُرفع قبل الفجر الصادق بزمن يتراوح بين العشرين والثلاثين دقيقة ، أي قبل الفجر الكاذب أيضًا ! وكثيرًا ما سمعت إقامة صلاة الفجر من بعض المساجد مع طلوع الفجر الصادق ، وهم يؤذنون قبلها بنحو نصف ساعة ، وعلى ذلك فقد صلوا سنة الفجر قبل وقتها ، وقد يستعجلون بأداء الفريضة أيضًا قبل وقتها في شهر رمضان ، كما سمعته من إذاعة دمشق وأنا أتسحر رمضان الماضي (1406) ، وفي ذلك تضييق على الناس بالتعجيل بالإمساك عن الطعام ، وتعريض لصلاة الفجر للبطلان ، وما ذلك إلى بسبب اعتمادهم على التوقيت الفلكي ، وإعراضهم عن التوقيت الشرعي . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت