فهرس الكتاب
ولما أخبره عقبة بن عامر أن أخته نَذّرَت أن تمشي إلى بيت الله حافية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لتمش ولتركب . رواه البخاري ومسلم .
ولو كان المسلم مُتعبّد بالمشقّة لأذِن النبي صلى الله عليه وسلم لمن نذروا هذه النذور أن يوفوا بها .
فالمشقّة لا تُطلب لِذاتِها ، ولكن إذا وقعت فليصبر عليها المسلم وليحتسب .
ويُقال مثل ذلك في سائر العبادات
فالصيام لا يُتعبّد فيه لله بالمشقة ولا الصلاة .
فلو وجد المسلم مكانًا يُصلي فيه وهو أقل برودة في الشتاء ، وأقلّ حرارة في الصيف فلا يتركه لغيره طلبا للمشقة .
والله تعالى أعلى وأعلم .
هل نجاسة الكلب أعزكم الله نجاسة معنوية أم حسية بمعنى إذا لمس الإنسان الكلب بيده أصبحت نجسة ويجب عليها إزالة هذه النجاسة أم نجاسة الكلب خاصة بحديث الولوغ مع أن حديث الولوغ ليس فيه تحديد النجاسة باللعاب مثلا بل مجرد الولوغ يجب غسل الإناء سبعا أولاهن بالتراب أو أخراهن كما جاء في بعض الأحاديث.
الجواب:
نجاسة الكلب في لعابه هي نجاسة حسية ، ومثلها نجاسة بوله وروثه .
أما سائر بدنه فليس بنجس ، فقد ثبت في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يكونوا يرشّون شيئا من ذلك .
قال المنذري: المراد أنها كانت تبول خارج المسجد في مواطنها ، ثم تقبل وتدبر في المسجد إذ لم يكن عليه في ذلك الوقت غلق . قال: ويبعد أن تترك الكلاب تنتاب المسجد حتى تمتهنه بالبول فيه . اهـ . نقله عنه الحافظ ابن حجر .
وسبق شرح الأحاديث المتعلقة بهذا ، وهي على هذا الرابط:
والله تعالى أعلى وأعلم .
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخت في الله تستفسر منك يا شيخ: