الصفحة 601 من 1574

قال ابن القيم رحمه الله: أعلم أن ورود الخاطر لا يضر ، وإنما يضر استدعاؤه ومحادثته ، فالخاطر كالمارّ على الطريق ، فإن لم تستدعه وتتركه مرّ وانصرف عنك ، وإن استدعيته سحرك بحديثه وخِدعه وغروره ، وهو أخف شيء على النفس الفارغة الباطلة ، وأثقل شيء على القلب والنفس الشريفة السماوية المطمئنة . اهـ .

وقال أيضا: النظرة تولّد خطرة ، ثم تولد الخطرة فكرة ، ثم تولّد الفكرة شهوة ، ثم تولّد الشهوة إرادة ، ثم تقوى فتصبر عزيمة جازمة ، فيقع الفعل ولا بد ، ما لم يمنع منه مانع . اهـ .

والله تعالى أعلى وأعلم .

إذا كان الحاكم كافرا فهل يُطاع في غير معصية الله ؟

وإذا حصلت لي مشكلة فهل يجوز لي أن أتحاكم إلى قانونه الكفري مثلا تعرضت لسرقة أو اعتداء فكيف العمل ؟ وفي حالة

عدم إقامته الحدود كيف يكون موقفنا ؟ وهل يجوز عقد البيعة مع غيره من المسلمين ؟

الجواب:

ما حكم من يدخل الآيات في أبيات الشعر أو من يُشبه شيئا كامرأة بسورة معينة ؟

وهل يجوز ذلك ؟

الجواب:

إدخال جزء من آية في شعر أو نثر لا بأس به إذا كان في محلّه .

وهو يكثر في كلام أهل العِلم .

وقد جاء في كتاب التعريفات للجرجاني:

الاقتباس: أن يُضمّن الكلام نثرا أو نظما شيئا من القرآن أو الحديث كقول شمعون في وعظه: يا قوم اصبروا على المحرمات ، وصابروا على المفترضات ، وراقبوا بالمراقبات ، واتقوا الله في الخلوات ، ترفع لكم الدرجات . وكقوله: وإن تبدلت بنا غيرنا فحسبنا الله ونعم الوكيل . انتهى .

وقال السيوطي في قوله عليه الصلاة والسلام يوم خيبر: إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين . قال: هو من أدلة جواز الاقتباس من القرآن ، وهي كثيرة لا تحصى .

ومن الاقتباس قول الشيخ صفي الدين الحلي:

هذي عصاي التي فيها مآرب لي *** وقد أهش بها طورا على غنمي

ومن التلميح قوله:

أن ألقها تتلقف كل ما صنعوا *** إذا أتيت بسحر من كلامهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت