فهرس الكتاب
قال ابن القيم رحمه الله: أعلم أن ورود الخاطر لا يضر ، وإنما يضر استدعاؤه ومحادثته ، فالخاطر كالمارّ على الطريق ، فإن لم تستدعه وتتركه مرّ وانصرف عنك ، وإن استدعيته سحرك بحديثه وخِدعه وغروره ، وهو أخف شيء على النفس الفارغة الباطلة ، وأثقل شيء على القلب والنفس الشريفة السماوية المطمئنة . اهـ .
وقال أيضا: النظرة تولّد خطرة ، ثم تولد الخطرة فكرة ، ثم تولّد الفكرة شهوة ، ثم تولّد الشهوة إرادة ، ثم تقوى فتصبر عزيمة جازمة ، فيقع الفعل ولا بد ، ما لم يمنع منه مانع . اهـ .
والله تعالى أعلى وأعلم .
إذا كان الحاكم كافرا فهل يُطاع في غير معصية الله ؟
وإذا حصلت لي مشكلة فهل يجوز لي أن أتحاكم إلى قانونه الكفري مثلا تعرضت لسرقة أو اعتداء فكيف العمل ؟ وفي حالة
عدم إقامته الحدود كيف يكون موقفنا ؟ وهل يجوز عقد البيعة مع غيره من المسلمين ؟
الجواب:
ما حكم من يدخل الآيات في أبيات الشعر أو من يُشبه شيئا كامرأة بسورة معينة ؟
وهل يجوز ذلك ؟
الجواب:
إدخال جزء من آية في شعر أو نثر لا بأس به إذا كان في محلّه .
وهو يكثر في كلام أهل العِلم .
وقد جاء في كتاب التعريفات للجرجاني:
الاقتباس: أن يُضمّن الكلام نثرا أو نظما شيئا من القرآن أو الحديث كقول شمعون في وعظه: يا قوم اصبروا على المحرمات ، وصابروا على المفترضات ، وراقبوا بالمراقبات ، واتقوا الله في الخلوات ، ترفع لكم الدرجات . وكقوله: وإن تبدلت بنا غيرنا فحسبنا الله ونعم الوكيل . انتهى .
وقال السيوطي في قوله عليه الصلاة والسلام يوم خيبر: إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين . قال: هو من أدلة جواز الاقتباس من القرآن ، وهي كثيرة لا تحصى .
ومن الاقتباس قول الشيخ صفي الدين الحلي:
هذي عصاي التي فيها مآرب لي *** وقد أهش بها طورا على غنمي
ومن التلميح قوله:
أن ألقها تتلقف كل ما صنعوا *** إذا أتيت بسحر من كلامهم