فهرس الكتاب
فقد روى الإمام أحمد والنسائي وابن ماجه من عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: مات رجل بالمدينة ممن وُلِد بها ، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال: يا ليته مات بغير مولده . قالوا: ولم ذاك يا رسول الله ؟ قال: إن الرجل إذا مات بغير مولده قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنة .
وهو يدلّ على أن نقل الميت من البلد الذي مات فيه إلى بلده الأصلي خلاف السُّنّة
ثم إنه جناية على الميت
كما أن الميت إذا أوصى بنقله إلى بلده الأصلي فإنه يَحْرِم نفسه هذا الأجر
إلا أن يكون مات في بلد كفر لا توجد فيه مقابر للمسلمين ، فإنه يُنقل إلى مقابر المسلمين .
والله تعالى أعلم .
ما حُكم إتيان الذَّكر لذَكَرٍ مثله ؟
الجواب:
هذا الفعل كبيرة من كبائر الذُّنوب ، وقد سمّاه الله فاحشة ، فقال سبحانه وتعالى على لسان لوط: ( أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ(80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ )
وأهلك الله أمة من الأمم بسبب هذه الجريمة البشعة ، فأهلكهم بأنواع العذاب ، فجعل عاليها سافلها ، وأرسل عليهم حجارة من طين .
قال سبحانه وتعالى عن قوم لوط: ( فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ )
ومن عمِل مثل عمَل قوم لوط استحق القتل ، ولذا قال عليه الصلاة والسلام: من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه .