فهرس الكتاب
وقد أثنى الله تبارك وتعالى على من حفِظ فرجه ، فقال سبحانه وتعالى: ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ )
قال ابن جرير:
وقوله: ( فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ ) يقول: فمن التمس لفرجه مَنْكَحًا سوى زوجته وملك يمينه ( فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) يقول: فهم العادون حدود الله ، المجاوزون ما أحل الله لهم إلى ما حرم عليهم ، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ( أي أهل التفسير ) . انتهى .
وقال القرطبي في التفسير:
فسمى من نكح ما لا يحل عاديا ، فأوجب عليه الحد لعدوانه ، واللائط عادٍ قرآنا ولغة بدليل قوله تعالى: ( بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ) .
وقال: ( فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ) أي المجاوزون الحد من عدا أي جاوز الحد وجازه . اهـ .
وقال ابن القيم - رحمه الله - في الآية:
وهذا يتضمن ثلاثة أمور:
من لم يحفظ فرجه يكن من المفلحين ، وأنه من الملومين ، ومن العادين
ففاته الفلاح ، واستحق اسم العدوان ، ووقع في اللوم ؛ فمقاساةُ ألمِ الشهوة ومعاناتها أيسرُ من بعض ذلك . اهـ
والله تعالى أعلى وأعلم .
ما حكم الذبح ليلة العيد ؟
الجواب:
ذبح الأضاحي لا يكون إلا بعد صلاة العيد ، فمن ذبح أضحيته قبل ذلك فليست أضحية .
فلو ذبح ليلة العيد أو بعد صلاة الفجر يوم العيد فإنها لا تُعتبر أضحية ولا تُجزئ .
ودليل ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن البراء بن عازب قال: ضحى خالي أبو بردة قبل الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تلك شاة لحم . فقال: يا رسول الله إن عندي جذعة من المعز . فقال: ضحِّ بها ، ولا تصلح لغيرك ، ثم قال: من ضحَّى قبل الصلاة فإنما ذبح لنفسه ، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه ، وأصاب سنة المسلمين .