فهرس الكتاب
الوالد و الوالدة منفصلين ما يقارب 25 سنة والآن يرغب الطرفان في العودة إلى بعضهما البعض ، وذلك بسبب زواج جميع الأبناء و عدم وجود أحد بجوار الوالدة وذلك لانتمائها لدولة غير دولة الوالد ، و لأن جميع أفراد عائلة الوالدة منهم من هو متوفى ، و منهم من مسافر علما ، بأنها قد تجاوزت 60 سنة ، وعدم استطاعتها العيش مع أبنائها بسبب المشاكل المتعلقة بزوجات الأبناء ، ونود إعلامك بعدم زواج الوالدة بعد طلاقها من الوالد . ونحن جميعا نعلم بأن الإسلام دين يسر و ليس بعسر
فهل هناك طريقة تمكنها من العودة إلى عصمة الوالد ؟
جزاكم الله خيرا
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إذا كانت أمّكم قد طُلِّقت من أبيكم طلقة واحدة أو طلقتين فإنه يجوز لوالدكم الزواج من أمّكم بعقد جديد ومهر جديد ولو كان شيئا يسيرًا .
لأن الطلاق ينقسم إلى قسمين:
الأول: بينونة كُبرى ، وهي ما يكون بعد الطلقة الثالثة ، فهذا لا تجوز فيه المراجعة إلا بعد أن تنكح الزوجة زوجا آخر غير الأول ، ولا يكون النكاح بقصد تحليل الزوجة لزوجها الأول .
وفي هذا يقول سبحانه وتعالى: ( فَإِنْ طَلَّقَهَا ) يعني الزوج الأول ، الطلقة الثالثة ( فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا ) الزوج الثاني ( فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) .
الثاني: بينونة صُغرى ، وهي أن يُطلّق الرجل زوجته ولا يُراجعها في وقت العِدّة ، فإنها تبين منه بينونة صُغرى ، ولكنه يجوز له يتزوّجها بعقد جديد .
وهذا الطلاق يكون بالطلقة الأولى ، ويكون في الطلقة الثانية .
وبناء عليه فإن كان والدكم طلق طلقة أو طلقتين ، فيجوز له الزواج بأمكم بعقد جديد .
وإذا أردتم العقد له فليُخبر المأذون بصفة الطلاق وعدده .
والله تعالى أعلم .