الصفحة 609 من 1574

الوالد و الوالدة منفصلين ما يقارب 25 سنة والآن يرغب الطرفان في العودة إلى بعضهما البعض ، وذلك بسبب زواج جميع الأبناء و عدم وجود أحد بجوار الوالدة وذلك لانتمائها لدولة غير دولة الوالد ، و لأن جميع أفراد عائلة الوالدة منهم من هو متوفى ، و منهم من مسافر علما ، بأنها قد تجاوزت 60 سنة ، وعدم استطاعتها العيش مع أبنائها بسبب المشاكل المتعلقة بزوجات الأبناء ، ونود إعلامك بعدم زواج الوالدة بعد طلاقها من الوالد . ونحن جميعا نعلم بأن الإسلام دين يسر و ليس بعسر

فهل هناك طريقة تمكنها من العودة إلى عصمة الوالد ؟

جزاكم الله خيرا

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

إذا كانت أمّكم قد طُلِّقت من أبيكم طلقة واحدة أو طلقتين فإنه يجوز لوالدكم الزواج من أمّكم بعقد جديد ومهر جديد ولو كان شيئا يسيرًا .

لأن الطلاق ينقسم إلى قسمين:

الأول: بينونة كُبرى ، وهي ما يكون بعد الطلقة الثالثة ، فهذا لا تجوز فيه المراجعة إلا بعد أن تنكح الزوجة زوجا آخر غير الأول ، ولا يكون النكاح بقصد تحليل الزوجة لزوجها الأول .

وفي هذا يقول سبحانه وتعالى: ( فَإِنْ طَلَّقَهَا ) يعني الزوج الأول ، الطلقة الثالثة ( فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا ) الزوج الثاني ( فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) .

الثاني: بينونة صُغرى ، وهي أن يُطلّق الرجل زوجته ولا يُراجعها في وقت العِدّة ، فإنها تبين منه بينونة صُغرى ، ولكنه يجوز له يتزوّجها بعقد جديد .

وهذا الطلاق يكون بالطلقة الأولى ، ويكون في الطلقة الثانية .

وبناء عليه فإن كان والدكم طلق طلقة أو طلقتين ، فيجوز له الزواج بأمكم بعقد جديد .

وإذا أردتم العقد له فليُخبر المأذون بصفة الطلاق وعدده .

والله تعالى أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت