فهرس الكتاب
لا يجوز الجلوس في مجالس الغيبة والنميمة دون إنكار ، والنبي صلى الله عليه وسلم علّق إنكار المنكر على رؤية المنكر ، سواء الرؤية القلبية ( العِلم ) أو الرؤية البصرية .
فقال عليه الصلاة والسلام: من رأى منكم منكرا فليغيّره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان . رواه مسلم .
وأقل درجات الإنكار هو الإنكار القلبي ، فمن أنكر المنكر بقلبِه لزمه مُفارقة مكان المنكر ، إلا إذا كان لا يستطيع مفارقة المكان ، كأن يكون في طائرة أو باخرة ونحوها ، أما المجالس فإن عليه أن يُنكر المنكر أو يقوم من ذلك المجلس ، وإلا كان شريكا في الإثم ؛ لأنه رضي وتابَع وسكت على المنكر .
وأما قوله عليه الصلاة والسلام: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت . فلا يُعرِض الأمر بإنكار المنكر ؛ لأن إنكار المنكر من قول الخير ، وأما الصمت فهو عن قول ما لا ينفع في الآخرة من فضول الكلام ونحوه .
فالساكت عن الحق شيطان أخرس .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون ، فمن عرف برئ ، ومن أنكر سلِم ، ولكن من رضي وتابع . قالوا: أفلا نقاتلهم ؟ قال: لا ما صَلّوا . رواه مسلم .
فمن أنكر سلِم من الإثم .
والله تعالى أعلى وأعلم .
ما حكم إخراج الكفين في الصلاة بالنسبة للنساء ؟
الجواب:
يجوز إخراج الكفّين والقدمين في الصلاة إذا كانت المرأة ليست بحضرة رجال أجانب .
قال شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
القول الرَّاجح الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وصاحب الإنصاف أنه لا يجب ستر الكفَّين والقدمين، وبناءً على ذلك: يكفي إذا كان الدِّرْعُ إلى القدمين وأكمامُه إلى الرُّسغ . اهـ .
أما إذا كانت بحيث يراها الرجال فيجب عليها أن تستر جميع بدنها لقوله عليه الصلاة والسلام: المرأة عورة . رواه الترمذي ، وصححه الألباني .
والله تعالى أعلى وأعلم .