فهرس الكتاب
كما يجب أن لا يشغل هذا التفكير عما هو أهم وأنفع للإنسان في دنياه وآخرته .
والنَّفس إن لم تشغلها بالحق شَغَلَتْك بالباطل .
فإذا أردت الابتعاد عن مثل هذا التفكير فأشغِل نفسك بما هو نافع ومُفيد .
وحاول أن تبتعد عن الخلوة التي تُعينك على التفكير بمثل هذه الأمور ؛ لأن الانسياق وراء مثل هذا التفكير قد يجرّ إلى أمر محذور .
ولعل مما يُعينك على تقوية إيمانك أن تتدبّر في ملكوت الله في السماوات والأرض .
ولا يتأتّى هذا إلا بالقراءة والتمعّن في الآيات الكونية ، والأجرام السماوية ، وما بث الله عز وجل في الأرض من دابة .
بل في نَفْس الإنسان وذاته
فقد قال الله تبارك وتعالى: (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ)
ولو أخذت مثل كتاب"مفتاح دار السعادة"لابن القيم رحمه الله وقرأت فيه لرأيت العجب في التفكر في خلق الإنسان والحيوان ، وما يدعوك لزيادة إيمانك ، والنظر بعين البصيرة لما حولك .
والله تعالى أعلم .
هل يحق لزوجتي أن تلغي وكالة وقعتها لوالدها حياء و بدون ما تعرف محتواها ؟
السلام عليكم و رحمة الله:
لقد وقعت زوجتي على وكالة لوالدها حياء منه و بدون ما تعرف محتواها والتي تنص على أن والدها يتصرف في كل شؤونها المالية وفي عتادها الفلاحي , و في إمضاء أي وثيقة و اتخاذ أي قرار , ولما تبين أن والدها يريد الاستيلاء على ما تملكه زوجتي قامت بإلغائها . الأمر الذي أغضب والدها وقال لها لن أسامحك مدى الحياة .
فهل هذا من عقوق الوالدين ؟
وهل من حق زوجتي إلغاء هذه الوكالة ؟
الجواب:
للوالد أن يأخذ من مال ولده - ذكرا كان أو أنثى - بالمعروف ، ودون ضرر أو إجحاف .
لقوله عليه الصلاة والسلام: أنت ومالك لأبيك . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه .
ولا شك أن الاستيلاء على المال كاملا من الإجحاف والضرر ، والقاعدة النبوية: لا ضرر ولا ضِرار .