الصفحة 629 من 1574

كما يجب أن لا يشغل هذا التفكير عما هو أهم وأنفع للإنسان في دنياه وآخرته .

والنَّفس إن لم تشغلها بالحق شَغَلَتْك بالباطل .

فإذا أردت الابتعاد عن مثل هذا التفكير فأشغِل نفسك بما هو نافع ومُفيد .

وحاول أن تبتعد عن الخلوة التي تُعينك على التفكير بمثل هذه الأمور ؛ لأن الانسياق وراء مثل هذا التفكير قد يجرّ إلى أمر محذور .

ولعل مما يُعينك على تقوية إيمانك أن تتدبّر في ملكوت الله في السماوات والأرض .

ولا يتأتّى هذا إلا بالقراءة والتمعّن في الآيات الكونية ، والأجرام السماوية ، وما بث الله عز وجل في الأرض من دابة .

بل في نَفْس الإنسان وذاته

فقد قال الله تبارك وتعالى: (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ)

ولو أخذت مثل كتاب"مفتاح دار السعادة"لابن القيم رحمه الله وقرأت فيه لرأيت العجب في التفكر في خلق الإنسان والحيوان ، وما يدعوك لزيادة إيمانك ، والنظر بعين البصيرة لما حولك .

والله تعالى أعلم .

هل يحق لزوجتي أن تلغي وكالة وقعتها لوالدها حياء و بدون ما تعرف محتواها ؟

السلام عليكم و رحمة الله:

لقد وقعت زوجتي على وكالة لوالدها حياء منه و بدون ما تعرف محتواها والتي تنص على أن والدها يتصرف في كل شؤونها المالية وفي عتادها الفلاحي , و في إمضاء أي وثيقة و اتخاذ أي قرار , ولما تبين أن والدها يريد الاستيلاء على ما تملكه زوجتي قامت بإلغائها . الأمر الذي أغضب والدها وقال لها لن أسامحك مدى الحياة .

فهل هذا من عقوق الوالدين ؟

وهل من حق زوجتي إلغاء هذه الوكالة ؟

الجواب:

للوالد أن يأخذ من مال ولده - ذكرا كان أو أنثى - بالمعروف ، ودون ضرر أو إجحاف .

لقوله عليه الصلاة والسلام: أنت ومالك لأبيك . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه .

ولا شك أن الاستيلاء على المال كاملا من الإجحاف والضرر ، والقاعدة النبوية: لا ضرر ولا ضِرار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت