الصفحة 630 من 1574

كما أن الزوجة إذا تزوّجت وكانت في عصمة زوج فإنها لا تتصرف في مالها إلا بإذن زوجها ، ولا يعني هذا أن يستولي الزوج على المال أو أنه مَلَكه ، ولكن لا تتصرف فيه إلا بعد استئذانه .

وتفصيل ذلك على هذا الرابط:

وبناء عليه فإن زوجتك لها فسخ الوكالة التي وكّلتها لأبيها ، ولا يُعتبر ذلك عقوقًا .

وعليها أن تَطلب رضا والدها ، وأن تُطيب نفسه بشيء يرضى به عنها ، وعلى الزوج أن لا يُمانِع من ذلك ؛ لأن هذا من البِرّ والصِّلة .

والله تعالى أعلم .

شاب تزوج من أسبانية منذ سنين و هو غير ملتزم حينها و هي الآن تصلي خمسها و تصوم شهرها و تؤدي سائر واجباتها الظاهرة كما أنه يقول إنها الآن مسلمة تماما لذا هو يريد أن يعرف كيف يصحح خطأه علما أنه يوم تزوج منها لم يعقد عليها العقد الشرعي و إنما اكتفى بالعقد الإداري؟

الجواب:

إذا كان قد عقد عليها العقد الإداري ، ولم تكن بغيًّا زانية ، فإنه يعقد عليها العقد الشرعي وتبقى زوجته ، وإن كان لهما أولاد من العقد الإداري فالأولاد أولادهما .

وقد أقرّ الله أنكحة الجاهلية

واستنبط الإمام الشافعي رحمه الله هذا من قوله تعالى عن أبي لهب: (وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ)

فسمّاها الله امرأته رغم أن العقد كان في الجاهلية والشِّرك .

قال ابن قدامة في المغني: فإن قيل لا نُسلِّم صحة أنكحتهم [ يعني الكفار ]

قلنا: دليل ذلك أن الله تعالى أضاف النساء إليهم فقال (وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ) وقال (امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ) وحقيقة الإضافة تقتضي زوجية صحيحة ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: وُلِدت من نكاح لا من سفاح . وإذا ثبت صحتها ثبتت أحكامها كأنكحة المسلمين . اهـ .

والله تعالى أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت