فهرس الكتاب
هل يجب على المؤذن أن يؤذن داخل المسجد أم خارجه (مع الدليل) ؟
الجواب:
السُّنّة أن المؤذن يؤذّن على شيء مرتفع .
ففي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان بلال وبن أم مكتوم الأعمى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بن أم مكتوم . قال: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ، ويرقى هذا .
فالنزول والرقي يكون من وإلى شيء مُرتفِع .
قال الإمام النووي رحمه الله: يستحب أن يؤذن على موضع عال من منارة أو غيرها ، وهذا لا خلاف فيه . اهـ .
والمنارة عادة تكون داخل حدود المسجد ، وهي تابعة للمسجد .
أما في الوسائل الحديثة ( المكبِّرات ) فمن العلماء من قال يؤذّن على المنارة ولو استعمل المكبِّر ، حتى لو انقطعت الكهرباء فإن صوته يُسمع .
ومن العلماء من نظر إلى القصد ، وقال لا بأس أن يؤذّن داخل المسجد عن طريق المكبِرات .
والذي يظهر جواز الأذان داخل المسجد عن طريق مكبِّرات الصوت ؛ لأن القصد هو تبليغ الناس بدخول وقت الصلاة ، وأما انقطاع الكهرباء فإنه نادر ، والحكم للأغلب .
واستثنى بعض العلماء الأذان الثاني يوم الجمعة أن لا يكون في أصل المنبر ؛ لأنه كان من البدع القديمة ، وإنما يؤذّن الأذان الثاني يوم الجمعة من مكان آخر ، أو لا يكون في أصل المنبر .
والله تعالى أعلم .
هل يمكن صلاة سنة الظهر القبلية أربع ركعات بتشهد واحد (مع الدليل) ؟
الجواب:
لا بأس بصلاة سنة الظهر القبلية أربع ركعات بتشهد واحد .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصلي أربع ركعات بعد الزوال ، لا يُسلِّم إلا في آخرهن ، وقال: إنها تفتح فيها أبواب السماء ، فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح . رواه الترمذي بمعناه ، وقال الألباني: إسناده صحيح .