فهرس الكتاب
فإذا كان المسلم يؤجر في نومه إذا نوى به نية صالحة فإنه يؤجر على غيره إذا استحضر النية .
ومما يدل على جمع النيّات قوله صلى الله عليه وسلم: الغزو غزوان: فأما من ابتغى وجه الله وأطاع الإمام وأنفق الكريمة وياسَر الشريك واجتنب الفساد ، فإن نومه ونبهه أجر كله ، وأما من غزا رياء وسمعة وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنه لا يرجع بالكفاف . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي .
فإن هذه الأعمال ( من غزو وطاعة وإنفاق ومياسرة واجتناب للفساد ، ونوم وانتباه ) تجمعها نية واحدة .
ومثله قوله عليه الصلاة والسلام: الخيل لثلاثة لرجل أجر ، ولرجل ستر ، وعلى رجل وزر ؛ أما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله ، فأطال لها في مرج أو روضة فما أصابت في طَيْلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات ، ولو أنها قطعت طيلها فاستنّت شرفًا أو شرفين كانت أرواثها وآثارها حسنات له ، لو أنها مرّتْ بنهر فشربت منه ولم يُرد أن يسقيها كان ذلك حسنات له .. الحديث . رواه البخاري ومسلم .
فهذه الأعمال إنما أُجِر عليها لأن النية الأولى صالحة وتبعتها هذه النوايا في نفس العمل ، فيؤجر على ذلك كله .
والله تعالى أعلم .
هل هناك دليل عقلي:
1 -على أن الإنسان له روح
2 -وأن روحه خالدة لا تموت
الجواب:
1 -نعم ، هناك دليل عقلي على أن الإنسان له روح ، وذلك أنه متى خرجت هذه الروح مات .
وإلا فما السر وراء الموت ؟
فلو كان السر وراءه هو الكِبَر فلِمَ يموت الشاب ؟
والدليل العقلي يُحتاج إليه في محاجة من لا يؤمن بالله واليوم الآخر .
كذلك ثبت لدى المتخصصين أن جسم الإنسان يخفّ عند نومه ، وأثبتوا أن شيئا ما يخرج من جسد الإنسان عند نومه ، ولكنهم وقفوا حائرين لا يدرون ماهو !
وقد قال الله تبارك وتعالى: ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا )