الصفحة 747 من 1574

وقبل فترة سألني أحد الأحبّة عن معاملة يقوم بها أحد البنوك وهي تتضمن إقراض مبلغ أربعة آلاف للشراء عن طريق العديد من المحلات التجارية ، ويقوم البنك بالسداد على راتب العميل ، فقلت له: تريّث حتى تنظر حقيقة المعاملة ، فإن البنوك لا تُظهر لك الوجه القبيح من المعاملة ! بل تُظهر لك الوجه الحسن فقط ، وإذا أتيت إليهم وقعت في الفخّ وهوّنوا لك ألأمر ، وزيّنوا لك القبيح ! حتى لا يكاد يخرج الداخل عليهم إلا وقد وقّع على معاملات ربوية .

ثم سألت البنك بعد ذلك فتبين لي أنها تتضمن شروطا وقيودا خفية هي في حقيقتها معاملات وقروض ربوية .

والسلامة في طلب البراءة للعِرض والدِّين ، وذلك باتقاء الشُّبُهات .

والله تعالى أعلى وأعلم .

هل يمكن الدعوة إلى الجهاد ، قبل تصحيح العقيدة أولا ، بدليل أن صلاح الدين كان أشعريا

الجواب:

يُمكن ذلك عندما يضيق الوقت بين قتال عدو حضر وبين تعليم الدِّين وتصحيح العقيدة ، ويدلّ على ذلك ما رواه البخاري عن البراء رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل مقنع بالحديد ، فقال: يا رسول الله أُقاتل وأسلِم . قال: أَسْلِم ثم قاتِل ، فأسلم ثم قاتل ، فقُتِل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عمل قليلا ، وأُجر كثيرا .

وأما الاستدلال بكون صلاح الدين رحمه الله أشعريا فليس بدليل ؛ لأنه نشأ على ذلك المذهب ، وكان يراه حقا ، وكان من عادته أن يجمع الفقهاء في مجلسه ويُقرأ العِلم ويُدرّس في مجلسه ، وليس في أفعال المتأخرين حجة ولا دليل .

وصلاح الدِّين نصر الله به الملّة ، وكسر به شوكة الصليبيين وأذنابهم من الباطنية ، كالرافضة وإخوانهم العبيديين

وسبق الكلام حول هذا الأمر ، وهو هنا على هذا الرابط:

والله تعالى أعلى وأعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت