فهرس الكتاب
جاء في لمعة الاعتقاد أن الإمام أحمد بن حنبل فوّض المعنى . هل هذا مذهب أهل السنة ؟
الجواب:
قال ابن قدمة رحمه الله:
قال الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنه في قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله يَنزل إلى سماء الدنيا"و"إن الله يُرى في القيامة"وما أشبه هذه الأحاديث: نؤمن بها ، ونُصدّق بها ، ولا كيف ، ولا معنى ، ولا نردّ شيئا منها ، ونعلم أن ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم حق ، ولا نردّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نصف الله بأكثر مما وصف به نفسه بلا حدّ ولا غاية .
قال شيخنا العلامة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
المعنى الذي نفاه الإمام أحمد في كلامه هو المعنى الذي ابتكره المعطلة من الجهمية وغيرهم وصَرَفوا به نصوص الكتاب والسنة عن ظاهرها إلى معاني تُخالفه ، ويدل على ما ذكرنا أنه نفي المعنى ونفي الكيفية ليتضمن كلامه الرد على كلتا الطائفتين المبتدعتين: طائفة المعطّلة ، وطائفة المشبِّهة . اهـ .
وقال رحمه الله:
تضمن كلام الإمام أحمد رحمه الله الذي نقله عن المؤلف ما يأتي:
1-وجوب الإيمان والتصديق بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أحاديث الصفات من غير زيادة ولا نقص ولا حد ولا غاية.
2-أنه لا كيف ولا معنى أي لا نكيف هذه الصفات؛ لأن تكييفها ممتنع لما سبق، وليس مراده أنه لا كيفية لصفاته؛ لأن صفاته ثابتة حقًا ، وكل شيء ثابت فلابد له من كيفية ، لكن كيفية صفات الله غير معلومة لنا .