فهرس الكتاب
وهذا من سمات أهل الجاهلية ومن عاداتهم أنهم لا يُورّثون المرأة .
ولو قيل لمن لا يُورّث المرأة . لو قيل له: يا جاهل ! لغضب وزمجر وأرعد !
وهو من الجاهلين ولا شك .
ومن فعل ذلك فهو آثم وجاهل .
وما يأكله من مال الورثة سُحت ونار .
ولا يُبارَك له في ذلك المال .
بل قد يصل الأمر بهم إلى الكفر .
ثم القصاص منه يوم القيامة يوم لا دينار ولا درهم .
ولا شك أن هذا من الجور والحيف في حق البنات ، إذ أن النساء شقائق الرجال كما قال عليه الصلاة والسلام .
ولا يجوز أن تُجبر البنت ولا أن تُكره على التنازل عن حقها من الميراث ؛ لأنه حق مشروع لها شرعه الله وفرضه من فوق سبع سماوات ، ولم يترك قسمته لأحد من الناس بل قسمه سبحانه وتعالى وبيّنه في كتابه العزيز المُبِين .
ومن أُكرهت على ذلك فلها حق المطالبة بميراثها .
أما من تنازلت عن طوعها فهذا حق تنازلت عنه ولها ذلك ، بل للورثة أن يتنازلوا عن ميراثهم ويتبرّعوا به للميت .
والفصل في مثل هذه الأمور يتم في المحاكم .
والله تعالى أعلى وأعلم .
سلام الله عليك ورحمته وبركاته
أود من فضيلتكم أن توضحوا لي كيف يتوافق وجود ليلة القدر في الأقطار العربية مع اختلاف الليالي بينها ؟
الجواب:
مِن حِكم إخفاء ليلة القدر حثّ العباد على الاجتهاد في طلبها والتماسها .
ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل ، وأيقظ أهله ، وجَدّ ، وشد المئزر . رواه البخاري ومسلم .
والصحيح أن ليلة القدر تنتقل بين ليالي الوتر ، وهي ليلة واحدة لا تتكرر في رمضان .
وقد يوافقها هذا العام من وافق رؤية الهلال ، ولا يوافقها من لم يوافق الرؤية .
وعكسه قد يكون في عام آخر .
ومن اجتهد ليالي العشر كلها فإنه يُوافق ليلة القدر .
أما مَن بخل على نفسه فاجتهد في ليالي الوتر من العشر فقد يوافقها وقد لا يوافقها .
والله تعالى أعلى وأعلم .
حكم قصر الصلاة في سفر المعصية