الصفحة 766 من 1574

وهذا من سمات أهل الجاهلية ومن عاداتهم أنهم لا يُورّثون المرأة .

ولو قيل لمن لا يُورّث المرأة . لو قيل له: يا جاهل ! لغضب وزمجر وأرعد !

وهو من الجاهلين ولا شك .

ومن فعل ذلك فهو آثم وجاهل .

وما يأكله من مال الورثة سُحت ونار .

ولا يُبارَك له في ذلك المال .

بل قد يصل الأمر بهم إلى الكفر .

ثم القصاص منه يوم القيامة يوم لا دينار ولا درهم .

ولا شك أن هذا من الجور والحيف في حق البنات ، إذ أن النساء شقائق الرجال كما قال عليه الصلاة والسلام .

ولا يجوز أن تُجبر البنت ولا أن تُكره على التنازل عن حقها من الميراث ؛ لأنه حق مشروع لها شرعه الله وفرضه من فوق سبع سماوات ، ولم يترك قسمته لأحد من الناس بل قسمه سبحانه وتعالى وبيّنه في كتابه العزيز المُبِين .

ومن أُكرهت على ذلك فلها حق المطالبة بميراثها .

أما من تنازلت عن طوعها فهذا حق تنازلت عنه ولها ذلك ، بل للورثة أن يتنازلوا عن ميراثهم ويتبرّعوا به للميت .

والفصل في مثل هذه الأمور يتم في المحاكم .

والله تعالى أعلى وأعلم .

سلام الله عليك ورحمته وبركاته

أود من فضيلتكم أن توضحوا لي كيف يتوافق وجود ليلة القدر في الأقطار العربية مع اختلاف الليالي بينها ؟

الجواب:

مِن حِكم إخفاء ليلة القدر حثّ العباد على الاجتهاد في طلبها والتماسها .

ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل ، وأيقظ أهله ، وجَدّ ، وشد المئزر . رواه البخاري ومسلم .

والصحيح أن ليلة القدر تنتقل بين ليالي الوتر ، وهي ليلة واحدة لا تتكرر في رمضان .

وقد يوافقها هذا العام من وافق رؤية الهلال ، ولا يوافقها من لم يوافق الرؤية .

وعكسه قد يكون في عام آخر .

ومن اجتهد ليالي العشر كلها فإنه يُوافق ليلة القدر .

أما مَن بخل على نفسه فاجتهد في ليالي الوتر من العشر فقد يوافقها وقد لا يوافقها .

والله تعالى أعلى وأعلم .

حكم قصر الصلاة في سفر المعصية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت