فهرس الكتاب
اقرئي ما تيسر لك من القرآن ، ولو من قصار السور ، فهذا أقرب لحضور القلب ونُفرة الشيطان .
خامسًا: ابتعدي قدر الإمكان عن الزخارف والنقوش سواء كان ذلك في ثياب الصلاة أو في سجادة الصلاة أو في الجدران .
وقد صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خميصة ذات أعلام ( خطوط ) فنظر إلى علمها ، فلما قضى صلاته . قال: اذهبوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم بن حذيفة ، وائتوني بأنبجانيه ، فإنها ألهتني آنفا في صلاتي . رواه البخاري ومسلم .
هذا وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف بغيره ؟!
سادسًا: احرصي - بارك الله فيك - على تدبّر ما تقرئين في صلاتك ، واستشعري أن رب العزة جل جلاله يُخاطبكِ أنتِ وحدك .
قال ابن مسعود: إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا فأرعِ لها سمعك ، فإما خيرٌ يأمر به ، وإلا شرٌّ يَنهى عنه .
ومما يُعين على التدبّر والخشوع معرفة المعاني ، واستعيني على ذلك بقراءة شيء من كتب التفسير ، ولو من المختصرات ككتاب: تيسير الكريم الرحمن للشيخ السعدي ، فإن معرفة المعاني تُعين على الفهم والتدبّر والخشوع بل والحفظ .
ثم احرصي على تحريك شفتيك بالقرآن خلال قراءته ، فإنه أبعد عن الوسواس ، ولأن قراءة القلب لا تُسمّى قراءة .
لقوله عز وجل في الحديث القدسي: أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه . رواه أحمد وابن ماجه وعلّقه البخاري .
سابعًا: أقبلي على صلاتك كأنها آخر صلاة في حياتك لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا قمت في صلاتك فَصَلِّ صلاة مودع . رواه أحمد وابن ماجه .
وأما البكاء فإنه ليس كل إنسان يبكي في كل موقف ، بل ربما يبكي في موقف ولا يبكي في آخر .
ولذا قال أبو بكر رضي الله عنه: ابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا .
وقال ابن أبي مليكة: جلسنا إلى عبد الله بن عمرو في الحِجر ، فقال: ابكوا ، فإن لم تجدوا بكاء فتباكوا . لو تعلمون العلم لصلّى أحدكم حتى ينكسر ظهره ، ولبكى حتى ينقطع صوته . رواه الحاكم وصححه .