فهرس الكتاب
الثاني: أن هذه الآية منسوخة في حق غير أهل الكتاب .
قال الشعبي: هذا في أهل الكتاب لا يُجْبَرُون على الإسلام إذا بذلوا الجزية .
وقد ذَكَر القرطبي في الآية ستة أقوال ، فليُراجَع: الجامع لأحكام القرآن .
الثالث: أن دِين الإسلام من الوضوح ، وكونه دِين الفِطرة - أي مُوافِق للفِطَر - لا يَحتاج معه إلى إكراه وإجبار .
قال ابن جُزيّ في قوله تعالى: ( لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ) : المعنى أن دين الإسلام في غاية الوضوح وظهور البراهين على صحته بحيث لا يحتاج أن يكره أحد على الدخول فيه ، بل يَدخل فيه كل ذي عقل سليم من تلقاء نفسه دون إكراه ، ويدل على ذلك قوله: (( قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ) أي قد تبين أن الإسلام رشد ، وأن الكفر غَيّ ، فلا يَفتقر بعد بيانه إلى إكراه . اهـ .
وقال ابن كثير: ( لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ) : أي لا تُكْرِ هوا أحدًا على الدخول في دين الإسلام فإنه بَيِّن واضح جلي دلائله وبراهينه لا يحتاج إلى أن يُكرَه أحد على الدخول ، فيه بل من هداه الله للإسلام وشَرَحَ صدره ونوّر بصيرته دَخَلَ فيه على بَيِّنة ، ومن أعمى الله قلبه وختم على سمعه وبصره فإنه لا يُفيده الدخول في الدين مُكرَها مَقسُورا . اهـ .
والله تعالى أعلم .
السؤال:
لي أم تريد توزيع الورث في حياتها ولكن تُريد أن تعطيني جزء زيادة وتقول: لابنك .
هل هذا يجوز ؟
الجواب:
المواريث قسمها الله ، وأعطى كل ذي حق حقّه ، فتُترك المواريث تُقسَم بعد الموت ، كما أمر الله عز وجل .
ولا يَجوز تفضيل أحد من الأبناء على غيره ، ولا يَجوز أن يُخصّ أحد من الأولاد - الذكور والإناث - بأعطية دون الآخرين ، لقوله صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم . رواه البخاري ومسلم .