الصفحة 976 من 1574

وهذا القدر هو الفرض العيني على كل مسلم ومسلمة ، لقوله عليه الصلاة والسلام: طلب العلم فريضة على كل مسلم . رواه ابن ماجه وغيره .

فمن كان فقيرًا - مثلًا - فلا يجب عليه تعلّم أحكام الزكاة ولا أحكام الحج ، لأنه لا يُخاطَب بها .

ولكن أحكام الصلاة لا يُعذر أحد بالجهل بها ، لأنه لا أحد يُعذر بتركها إلا ما كان من الحائض والنفساء .

وكذلك مسائل العقيدة التي يصحّ بها اعتقاد المسلم والمسلمة .

أما ما عدا ذلك من العِلم الشرعي فلا يُخاطَب به كل أحد ، ولا شك في فضله وفضيلته ، وقد جاء الحث على تعلّم العِلم .

غير أنه من المتعذّر أن يُصبح كل الناس عُلماء .

فليس كل أحد مُهيأ لطلب العلم الشرعي .

إلا أن من يلمس من نفسه الهمّة والقُدرة على طلب العِلم ينبغي له أن يُشغل نفسه بتعلّمه وتعليمه .

وقد نص العلماء على أن من العلوم ما هو فرض كفاية ، وينبغي أن يَتعلّمه من فئة من المسلمين .

فلا يأثم الإنسان على طلب ما زاد عن الفريضة من العلم الشرعي .

وهو مأجور على تعلّم العلم الشرعي إن أمكنه ذلك .

والله تعالى أعلم .

السؤال:

هل يجوز أن نصوم عن الأموات ؟

الجواب:

الأصل في العبادات البدنية أن يُؤدّيها المسلم عن نفسه ، ولا تدخلها النيابة .

قال ابن عبد البر رحمه الله: أما الصلاة فإجماع من العلماء أنه لا يُصلِّي أحدٌ عن أحدٍ فَرْضًا عليه من الصلاة ، ولا سُنة ، ولا تطوعا لا عن حي ولا عن ميت ، وكذلك الصيام عن الحي لا يجزئ صوم أحدٌ في حياته عن أحد ، وهذا كله إجماع لا خلاف فيه .

وأما من مات وعليه صيام فهذا موضع اختلف فيه العلماء قديما وحديثا . اهـ .

وقال ابن قدامة في المغني: من مات وعليه صيام من رمضان لم يَخْلُ من حالين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت