فهرس الكتاب
وهذا القدر هو الفرض العيني على كل مسلم ومسلمة ، لقوله عليه الصلاة والسلام: طلب العلم فريضة على كل مسلم . رواه ابن ماجه وغيره .
فمن كان فقيرًا - مثلًا - فلا يجب عليه تعلّم أحكام الزكاة ولا أحكام الحج ، لأنه لا يُخاطَب بها .
ولكن أحكام الصلاة لا يُعذر أحد بالجهل بها ، لأنه لا أحد يُعذر بتركها إلا ما كان من الحائض والنفساء .
وكذلك مسائل العقيدة التي يصحّ بها اعتقاد المسلم والمسلمة .
أما ما عدا ذلك من العِلم الشرعي فلا يُخاطَب به كل أحد ، ولا شك في فضله وفضيلته ، وقد جاء الحث على تعلّم العِلم .
غير أنه من المتعذّر أن يُصبح كل الناس عُلماء .
فليس كل أحد مُهيأ لطلب العلم الشرعي .
إلا أن من يلمس من نفسه الهمّة والقُدرة على طلب العِلم ينبغي له أن يُشغل نفسه بتعلّمه وتعليمه .
وقد نص العلماء على أن من العلوم ما هو فرض كفاية ، وينبغي أن يَتعلّمه من فئة من المسلمين .
فلا يأثم الإنسان على طلب ما زاد عن الفريضة من العلم الشرعي .
وهو مأجور على تعلّم العلم الشرعي إن أمكنه ذلك .
والله تعالى أعلم .
السؤال:
هل يجوز أن نصوم عن الأموات ؟
الجواب:
الأصل في العبادات البدنية أن يُؤدّيها المسلم عن نفسه ، ولا تدخلها النيابة .
قال ابن عبد البر رحمه الله: أما الصلاة فإجماع من العلماء أنه لا يُصلِّي أحدٌ عن أحدٍ فَرْضًا عليه من الصلاة ، ولا سُنة ، ولا تطوعا لا عن حي ولا عن ميت ، وكذلك الصيام عن الحي لا يجزئ صوم أحدٌ في حياته عن أحد ، وهذا كله إجماع لا خلاف فيه .
وأما من مات وعليه صيام فهذا موضع اختلف فيه العلماء قديما وحديثا . اهـ .
وقال ابن قدامة في المغني: من مات وعليه صيام من رمضان لم يَخْلُ من حالين: