ومن البديع لابن وكيع (من المتقارب) : (1)
غدير تدرّج أمواجه … هبوب النسيم ومرّ الصّبا
إذا الشمس من فوقه أغربت … توهّمته جوشنا مذهبا
وقوله (من الطويل) :
سقانىّ كأس الراح شاطئ جدول … تداريجه يحكين بطنا معكّنا
إذا صافحته راحة الريح خلته … بتكسيرها إيّاه ثوبا معيّنا
وأنشد صاحب القلائد (من الطويل) :
ركبنا سماء النهر والجوّ مشرق … وليس لنا إلاّ الحباب نجوم
وقد ألبسته الأيك برد ظلالها … وللشمس في تلك البرود رقوم
وقوله (من البسيط) :
واها لها من بطاح روض … وحسن نهر بها مطلّ
إذ لا ترى غير وجه شمس … أطلّ فيه عذار طلّ
وقوله (من الكامل) :
والريح تلطم فيه أرداف الربا … عبثا وتقرص أوجه الغدران
وقوله (من الكامل) :
والنهر لما راح وهو مسلسل … لا يستطيع الرقص ظل يصفق
وفى البحر لابن وكيع أيضا (من البسيط) :
أما ترى البحر ما أحلا شمائله … يأتى إلى البرّ حينا ثمّ ينصرف
كأنّه ملك رافت عساكره … تقبّل الكفّ منه ثم تنصرف
(1) ديوان ابن وكيع 39، رقم 4