فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1076

وطلب ابن عبّاد من إشبيليّة ابن رشيق الأديب فاعتذر بركوب البحر وقال (من البسيط) : (1)

(312) البحر مرّ المذاق صعب … لا جعلت حاجتى إليه

أليس ماء ونحن طين … فما عسى صبرنا عليه

وأنشدنى بعض الأصحاب وقد ركبنا البحر لنزهة (من الخفيف) :

أى نهر رأيته مثل ميت … بعث الله فيه بالرّوح روحا

قد ركبنا به من العود طرفا … بجناح به يروم الجنوحا

فاض فيضا فقلنا طوفان نوح … وحكينا بفوزنا منه نوحا

فأعجبنى واستعدته وسألته من أين أخذ معنى البيت الأوّل فقال: من قول ابن حبيب المصرى (من البسيط) :

إذا النسيم جرى في مياهها (2) … اضطربت

كأنّما ريحه في جسمها روح

وممّا يلتحق بهذا الباب ذكر البرك والنواعير: ابن هانئ في بركة (من الكامل) :

ولقد طربت على محاسن بركة … زرقاء تحسبها مذاب الجوهر

قد كلّلت حافاتها بربيعها … فتقيد للأبصار بهجة منظر

فكأنّها المرآة في تدويرها … قد طوّقوها طوق شمع أخضر

وقوله في الجداول (من الكامل) :

أرأت عيونك مثله من منظر … شمس وظلّ مثل خدّ مغدر

وجداول كأراقم حصباؤها … كبطونها وحبابها كالأظهر

(1) ديوان ابن رشيق 226، رقم 212؛ نهاية الأرب 1/ 255، -8

(2) مياهها: ماءها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت