فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 808

.. عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له أمة يطؤها فلم تزل به عائشة، وحفصة حتى حرمها فأنزل الله عز وجل: {يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضاة أزواجك والله غفور رحيم} (1) ."

... وعن عمر رضى الله عنه قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأم ولده مارية في بيت حفصة، فوجدته حفصة معها، فقالت له: تدخلها بيتى، ما صنعت بى هذا من بين نسائك إلا من هوانى عليك، فقال: لا تذكرى هذا لعائشة، فهى علىَّ حرام إن قربتها"، قالت حفصة: وكيف تحرم عليك وهى جاريتك، فحلف لها لا يقربها، فقال النبى صلى الله عليه وسلم، لا تذكريه لأحد، فذكرته لعائشة، فآلى لا يدخل على نسائه شهرًا، فاعتزلهن تسعًا وعشرين ليلة: فأنزل الله تعالى: {لم تحرم ما أحل الله لك} (2) ."

(1) الآية الأولى التحريم، والحديث أخرجه النسائى في سننه الكبرى، كتاب عشرة النساء، باب الغيرة 5/286 رقم 8907، وفى كتاب التفسير، باب سورة التحريم 6/495 رقم 11607، وسنده صحيح كما قال الحافظ في فتح البارى 9/288 رقم 5266، والحاكم في المستدرك 2/535 رقم 3824 وقال صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبى.

(2) أخرجه الدارقطنى في سننه كتاب الطلاق والخلع والإيلاء 4/41، 42 رقم 122، قال العظيم آبادى في التعليق المغنى 4/41 فيه عبد الله بن شعيب هو أبو سعيد أخبارى علامة لكنه واه، قال الحاكم ذاهب الحديث، وكذا حاله في لسان الميزان 2/439 رقم 4378، وأخرجه الهيثمى بن كليب في مسنده بنحوه عن عمر بسند صحيح كما قال الحافظ ابن كثير في تفسيره 8/186، وينظر: فتح البارى 8/525 رقم 4911.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت