فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 808

الأولى: إما في اليقظة: وذلك مثل ما حدث لسيدنا موسى عليه الصلاة قال تعالى: {وكلم الله موسى تكليما} (1) ومثل ما حدث لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج، وهو ما عبر عنه العلماء بقولهم: أن يكلمه الله كفاحًا - أى مواجهة، حيث فرض الله عليه هناك الصلاة، وهو ما يدل عليه قوله تعالى: {فأوحى إلى عبده ما أوحى} (2) .

الثانية: وإما في المنام: كما في حديث معاذ رضى الله عنه (3) أن النبى صلى الله عليه وسلم تأخر عنهم ذات غداة فخرج عليهم وصلى وتجاوز في صلاته، فلما سلم قال:"كما أنتم على مصافكم"، ثم أقبل إلينا فقال: إنى سأحدثكم ما حبسنى عنكم الغداة (4) إنى قمت من الليل فصليت ما قدر لى، فنعست في صلاتى حتى استيقظت فإذا أنا بربى عز وجل في أحسن صورة، فقال: يا محمد أتدرى فيم يختصم الملأ الأعلى، قلت: لا أدرى يا رب… الحديث" (5) ."

رابعها: إرسال الملك، ولذلك ثلاث حالات:

(1) الآية 164 النساء.

(2) الآية 10 النجم.

(3) هو معاذ بن جبل، صحابى جليل له ترجمة فى: أسد الغابة 5/187 رقم 4960، ومشاهير علماء الأمصار ص63 رقم 321، والاستيعاب 3/1402 رقم 2416، والإصابة 3/426 رقم 8055.

(4) المراد: ما بين صلاة الغداة وهى الصبح، وطلوع الشمس. النهاية في غريب الحديث 3/311.

(5) أخرجه أحمد في مسنده 5/243، والترمذى في سننه كتاب التفسير، باب سورة ص5/343 رقم 3235 وقال: حسن صحيح، سألت البخارى عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث حسن صحيح، وعن ابن عباس في سنن الترمذى في الأماكن السابقة نفسها رقمى 3233، 3234، وفى المسند 1/368، وعن جابر بن سمرة أخرجه ابن أبى عاصم في السنة 1/302 رقم 465، وعن بعض أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم في المسند 4/66، 5/378، وقال في الجامع الأزهر 1/13 رجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت