وعن يعلى بن أمية رضى الله عنه (1) قال:"وددت أنى قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أنزل عليه الوحي؟ فقال عمر: تعال أيسرك أن تنظر إلى النبى صلى الله عليه وسلم وقد أنزل الله عليه الوحي؟ قلت: نعم. فرفع طرف الثوب، فنظرت إليه له غطيط (2) وأحسبه قال: كغطيط البكر…" (3) .
وعن عائشة رضى الله عنها قالت:"ولقد رأيته"أى النبى صلى الله عليه وسلم"ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، فيفصم"أى يقلع"عنه وإن جبينه ليتفصد عرقًا" (4) .
وفى رواية عنها قالت:"إن كان ليوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته فتضرب بجرانها" (5) .
(1) صحابى جليل له ترجمة فى: مشاهير علماء الأمصار ص40 رقم 167، والاستيعاب 4/1585 رقم 2815، وأسد الغابة 5/486 رقم 5647، والإصابة 3/668.
(2) هو الصوت الذى يخرج مع نفس النائم، وهو ترديده حيث لا يجد مساغًا. ينظر: النهاية في غريب الحديث 3/335.
(3) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب الحج، باب ما يفعل بالعمرة 3/718 رقم 1789، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الحج، باب ما يباح للحرم بحج أو عمرة 4/332 رقم 1180.
(4) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب بدء الوحي 1/25، 26 رقم 2، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الفضائل، باب عرق النبى صلى الله عليه وسلم في البرد، وحين يأتيه الوحي 8/97 رقم 2333.
(5) أى تبرك وتلصق عنقها بالأرض. ينظر: النهاية في غريب الحديث 1/255، والحديث رواه أحمد في مسنده 6/118، ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمى في مجمع الزوائد 8/257.