وعن زيد بن ثابت رضى الله عنه (1) قال:"كنت أكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إذا نزل عليه أخذته بُرَحاء (2) شديدة، وعرق عرقًا شديدًا مثل الجُمان (3) ثم سرى عنه. وكنت أكتب وهو يملى على، فما أفرغ حتى تكاد رجلى تنكسر من ثقل الوحي، حتى أقول: لا أمشى على رجلى أبدًا" (4) .
وعن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال:"كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا أنزل عليه الوحي سمع عند وجهه كدوى (5) النحل، فأنزل عليه يومًا فمكثنا ساعة فسرى عنه فاستقبل القبلة، ورفع يديه وقال: اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وأرضنا وأرض عنا" (6) .
(1) صحابى جليل له ترجمة فى: مشاهير علماء الأمصار ص16 رقم 22، وتجريد أسماء الصحابة 6/197، والرياض المستطابة ص84، وأسد الغابة 2/346 رقم 1824.
(2) بضم الباء، وفتح الراء، شدة أذى الحمى وغيرها. ينظر: شرح الزرقانى على المواهب 1/428، والنهاية 1/113.
(3) بضم الجيم وهو اللؤلؤ الصغار، وقيل: خرز يتخذ من الفضة مثل اللؤلؤ. النهاية 1/291.
(4) أخرجه الطبرانى بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات عما قال الهيثمى في مجمع الزوائد 8/257.
(5) صوت ليس بالعالى، كصوت النحل ونحوه. النهاية في غريب الحديث 2/133.
(6) أخرجه الترمذى في سننه كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة المؤمنون 5/305 رقم 3173، والنسائى في سننه الكبرى كتاب الوتر، باب رفع اليدين في الدعاء 1/450 رقم 1439، وأحمد في مسنده 1/34، وصححه العلامة أحمد شاكر رقم 223.