فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 808

.. يقول نيازى عز الدين بعد أن ذكر روايات الحديث السابق قال:"إن وراء هذه الأحاديث منافقين غايتهم تشويه صورة الرسول خدمة لسلطانهم (1) حتى إذا سب وشتم ولعن وجلد أحدًا حتى لو كان بريئًا، استشهد جنوده عليه بأحاديث الرسول هذه، على أن السلطان قد تفضل عليه بذلك الجلد، وتلك الإهانة خيرًا كثيرًا" (2) .

... ويقول جعفر مرتضى العاملى:"نعم، ربما يلعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعض المنافقين، وفراعنة الأمة… لكن أتباعهم وضعوا الحديث الذى صيروا فيه اللعنة زكاة، ليعموا على الناس أمرهم، ويجعلوا لعن النبى صلى الله عليه وسلم لغوًا، ودعاءه على معاوية بأن لا يشبع الله بطنه باطلًا، فجزاهم الله تعالى عن نبيهم ما يحق بشأنهم" (3) .

(1) المراد بالسلطان هنا: معاوية بن أبى سفيان رضى الله عنه، وجنوده هم: الفقهاء في زمانه كما صرح بذلك في كتابه دين السلطان ص36، 37، ويراجع من نفس المصدر ص11، 103، 110، 114، 117، 119، 124، 795، وكذا صرح عبد الحسين شرف الدين في كتابه أبو هريرة ص104 حيث قال:"إنما وضع هذا الحديث على عهد معاوية تزلفًا إليه"أهـ المراد نقله.

(2) دين السلطان ص421.

(3) الصحيح من سيرة النبى الأعظم 6/173، 7/317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت