فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 808

.. ويقول عبد الحسين شرف الدين:"قد علم البر والفاجر، والمؤمن والكافر، أن إيذاء من لا يستحق من المؤمنين أو جلدهم أو سبهم أو لعنهم على الغضب ظلم قبيح، وفسق صريح، يربأ عنه عدول المؤمنين، فكيف يجوز على سيد النبيين، وخاتم المرسلين؟ وقد قال:"سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر" (1) وعن أبى هريرة قال: قيل يا رسول الله! ادع على المشركين، قال: إنى لم أبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة" (2) هذه حاله مع المشركين، فكيف به مع من لا يستحق من المؤمنين؟" (3) ."

... ويجاب عن ما سبق بما يلى:

أولًا: الحديث صحيح سندًا ومتنًا وثابت بأصح الأسانيد في أصح الكتب بعد كتاب الله عز وجل فقد رواه الشيخان في صحيحيهما، ولا يصح لنا أن نكذب البخارى ومسلم وروايتهما، اعتمادًا على رأى ليس له من حظ في توثيق الأخبار، وإقرار الحقائق من قريب أو بعيد.

(1) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) فى عدة أماكن منها، كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن أن يحبط عمله وهو لا يشعر 1/135 رقم 48، وكتاب الأدب، باب ما ينهى عنه من السباب واللعن 10/479 رقم 6044، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الإيمان، باب بيان قول النبى صلى الله عليه وسلم سباب المسلم فسوق 1/330 رقم 64 من حديث ابن مسعود رضى الله عنه.

(2) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب البر والصلة، باب النهى عن لعن الدواب وغيرها 8/394 رقم 2599.

(3) أبو هريرة ص100 - 104، وينظر: مساحة الحوار ص117، 118، والمواجهة مع رسول الله وآله ص257 - 259 كلاهما لأحمد حسين يعقوب، ودفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين لصالح الوردانى ص40، 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت